التاريخ 4564
ثم دخلت سنة سبع وتسعين وثلاثمائة
ذِكْرُ قِصَّةِ بَدْرٍ وَوِلَايَةِ رَافِعِ بْنِ مَقْنٍ كَانَ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ عَنَّازٍ الْتَجَأَ إِلَى رَافِعِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَقْنٍ، وَنَزَلَ عَلَيْهِ، حِينَ أَخَذَ بَدْرُ بْنُ حَسَنَوَيْهِ مِنْهُ حُلْوَانَ وَقَرْمِيسِينَ، فَأَرْسَلَ بَدْرٌ إِلَى رَافِعٍ يَذْكُرُ مَوَدَّةَ أَبِيهِ، وَحُقُوقَهُ عَلَيْهِ، وَيَعْتِبُ عَلَيْهِ حَيْثُ آوَى خَصْمَهُ، وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يُبْعِدَهُ لِيَدُومَ لَهُ عَلَى الْعَهْدِ وَالْوُدِّ الْقَدِيمِ. فَلَمْ يَفْعَلْ رَافِعٌ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ بَدْرٌ جَيْشًا إِلَى أَعْمَالِ رَافِعٍ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ مِنْ دِجْلَةَ فَنَهَبَهَا، وَقَصَدُوا دَارَهُ بِالْمَطِيرَةِ فَنَهَبُوهَا، وَأَحْرَقُوهَا وَسَارُوا إِلَى قَلْعَةِ الْبَرَدَانِ، وَهِيَ لِرَافِعٍ أَيْضًا، فَفَتَحُوهَا قَهْرًا، وَأَحْرَقُوا مَا كَانَ بِهَا مِنَ الْغَلَّاتِ، وَطَمُّوا بِئْرَهَا، فَسَارَ أَبُو الْفَتْحِ إِلَى عَمِيدِ الْجُيُوشِ بِبَغْدَاذَ، فَخَلَعَ عَلَيْهِ وَأَكْرَمَهُ وَوَعَدَهُ نَصْرَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه