MajelisNoteدليل

التاريخ 4538

ثم دخلت سنة ثنتين وتسعين وثلاثمائة

ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ قِرْوَاشٍ وَعَسْكَرِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَيَّرَ قِرْوَاشُ بْنُ الْمُقَلِّدِ جَمْعًا مِنْ عُقَيْلٍ إِلَى الْمَدَائِنِ فَحَصَرُوهَا، فَسَيَّرَ إِلَيْهِمْ أَبُو جَعْفَرٍ نَائِبُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ جَيْشًا فَأَزَالُوهُمْ عَنْهَا، فَاجْتَمَعَتْ عُقَيْلٌ وَأَبُو الْحَسَنِ مَزْيَدٌ فِي بَنِي أَسَدٍ، وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُمْ، فَخَرَجَ الْحَجَّاجُ إِلَيْهِمْ، وَاسْتَنْجَدَ خَفَاجَةَ، وَأَحْضَرَهُمْ مِنَ الشَّامِ، فَاجْتَمَعُوا مَعَهُ، وَاقْتَتَلُوا بِنَوَاحِي بَاكَرْمَ فِي رَمَضَانَ، فَانْهَزَمَتِ الدَّيْلَمُ وَالْأَتْرَاكُ، وَأُسِرَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَاسْتُبِيحَ عَسْكَرُهُمْ. فَجَمَعَ أَبُو جَعْفَرٍ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَسْكَرِ وَخَرَجَ إِلَى بَنِي عُقَيْلٍ وَابْنِ مَزْيَدٍ فَالْتَقَوْا بِنَوَاحِي الْكُوفَةِ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ، فَانْهَزَمَتْ عُقَيْلٌ وَابْنُ مَزْيَدٍ، وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَأُسِرَ مِثْلُهُمْ، وَسَارَ إِلَى حُلَلِ ابْنِ مَزْيَدٍ فَأَوْقَعَ بِمَنْ فِيهَا فَانْهَزَمُوا أَيْضًا، فَنُهِبَتِ الْحُلَلُ وَالْبُيُوتُ وَالْأَمْوَالُ، وَرَأَوْا فِيهَا مِنَ الْعَيْنِ وَالْمَصَاغِ وَالثِّيَابِ مَا لَا يُقَدَّرُ قَدْرُهُ. وَلَمَّا سَارَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ بَغْدَاذَ اخْتَلَتِ الْأَحْوَالُ بِهَا، وَعَادَ أَمْرُ الْعَيَّارِينَ فَظَهَرَ، وَاشْتَدَّ الْفَسَادُ، وَقُتِلَتِ النُّفُوسُ، وَنُهِبَتِ الْأَمْوَالُ، وَأُحْرِقَتِ الْمِسَاكِنُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ بَهَاءَ الدَّوْلَةِ، فَسَيَّرَ إِلَى الْعِرَاقِ لِحِفْظِهِ أَبَا عَلِيِّ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفَ بِأُسْتَاذِ هُرْمُزَ، وَلَقَّبَهُ عَمِيدَ الْجُيُوشِ، وَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْحَجَّاجِ، وَطَيَّبَ قَلْبَهُ، وَوَصَلَ أَبُو عَلِيٍّ إِلَى بَغْدَاذَ فَأَقَامَ السِّيَاسَةَ، وَمَنَعَ الْمُفْسِدِينَ، فَسَكَنَتِ الْفِتْنَةُ وَأَمِنَ النَّاسُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا