MajelisNoteدليل

التاريخ 4412

ثم دخلت سنة ثنتين وسبعين وثلاثمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ [ أَبُو يَعْقُوبَ ] النَّسَوِيُّ   رَوَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَانْتَقَى عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً أَمِينًا  ، تُوُفِّيَ بِطَرِيقِ خُرَاسَانَ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحَجِّ. أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْخَلَّالُ كَانَ ثِقَةً مَسْتُورًا، حَسَنَ الْحَالِ  ، تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، أَبُو أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانِ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَزْجِيُّ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالَ هَذِهِ السَّنَةَ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ، أَبُو نَصْرٍ السَّرْخَسِيُّ قَدِمَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّامِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرْخَسِيِّ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ رِزْقَوَيْهِ، وَغَيْرُهُ، وَكَانَ ثِقَةً  . مُحَمَّدُ [ بْنُ جَعْفَرِ ] بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ، أَبُو بَكْرٍ الْحَرِيرِيُّ الْمُعَدَّلُ، وَيُعْرَفُ: بِزَوْجِ الْحُرَّةِ. سَمِعَ ابْنَ جَرِيرٍ الطَّبَرِيَّ، وَالْبَغَوِيَّ، وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ يُوسُفَ الشَّكْلِيَّ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ رِزْقَوَيْهِ، وَالْبَرْقَانِيُّ وَابْنُ شَاذَانَ، قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: هُوَ بَغْدَادِيٌّ جَلِيلٌ، أَحَدُ الْعُدُولِ الثِّقَاتِ  . قَالَ الْأَمِيرُ أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ [ بْنُ ] الْمُكْتَفِي بِاللَّهِ: كَانَتْ بِنْتُ بَدْرٍ مَوْلَى الْمُعْتَضِدِ زَوْجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ، فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ سِنِينَ، وَكَانَ لَهَا مُكْرِمًا، وَعَلَيْهَا مُفْضِلًا الْإِفْضَالَ الْعَظِيمَ، فَتَأَثَّلَتْ حَالُهَا، وَانْضَافَ ذَلِكَ إِلَى عَظِيمِ نِعْمَتِهَا الْمَوْرُوثَةِ. وَقُتِلَ الْمُقْتَدِرُ، فَأَفْلَتَتْ مِنَ النَّكْبَةِ، وَسَلِمَ لَهَا جَمِيعُ أَمْوَالِهَا، وَذَخَائِرِهَا، حَتَّى لَمْ يَذْهَبْ لَهَا شَيْءٌ، وَخَرَجَتْ عَنِ الدَّارِ، وَكَانَ يَدْخُلُ إِلَى مَطْبَخِهَا حَدْثٌ يَحْمِلُ [ فِيهِ ] عَلَى رَأْسِهِ شَيْءٌ يُعْرَفُ بِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرَ، وَكَانَ حَرِكًا فَيَقِفُ عَلَى الْقَهْرَمَانَةِ بِخِدْمَتِهِ، فَنَقَلُوهُ إِلَى أَنْ صَارَ وَكِيلَ الْمَطْبَخِ، وَبَلَغَهَا خَبَرُهُ وَرَأَتْهُ، فَرَدَّتْ إِلَيْهِ الْوَكَالَةَ فِي غَيْرِ الْمَطْبَخِ، وَتَرَقَّى أَمْرُهُ حَتَّى صَارَ يَنْظُرُ فِي ضِيَاعِهَا وَعَقَارِهَا، وَغَلَبَ عَلَيْهَا حَتَّى صَارَتْ تُكَلِّمُهُ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ، وَخَلْفَ بَابٍ، وَزَادَ اخْتِصَاصُهُ بِهَا حَتَّى عَلَقَ بِقَلْبِهَا، فَاسْتَدْعَتْهُ إِلَى تَزْوِيجِهَا  ، فَلَمْ يَجْسُرْ عَلَى ذَلِكَ، فَجَسَّرَتْهُ وَبَذَلَتْ [ لَهُ ] مَالًا حَتَّى تَمَّ لَهَا ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَتْ حَالُهُ تَأَثَّلَتْ بِهَا، وَأَعْطَتْهُ لَمَّا أَرَادَتْ ذَلِكَ مِنْهُ أَمْوَالًا جَعَلَهَا لِنَفْسِهِ نِعْمَةً ظَاهِرَةً؛ لِئَلَّا يَمْنَعَهَا أَوْلِيَاؤُهَا مِنْهُ لِفَقْرِهِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِكُفُؤٍ، ثُمَّ هَادَتِ الْقُضَاةَ بِهَدَايَا جَلِيلَةٍ حَتَّى زَوَّجُوهَا مِنْهُ، وَاعْتَرَضَ الْأَوْلِيَاءُ، فَغَالَبَتْهُمْ بِالْحِكَمِ وَالدَّرَاهِمِ، فَتَمَّ لَهُ ذَلِكَ وَلَهَا، فَأَقَامَ مَعَهَا سِنِينَ، ثُمَّ مَاتَتْ، فَحَصَلَ لَهُ مِنْ مَالِهَا نَحْوَ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، فَهُوَ يَتَقَلَّبُ إِلَى الْآنِ فِيهَا. قَالَ أَبِي: قَدْ رَأَيْتُ أَنَا هَذَا الرَّجُلَ وَهُوَ شَيْخٌ عَاقِلٌ شَاهِدٌ مَقْبُولٌ، تَوَصَّلَ بِالْمَالِ إِلَى أَنْ قَبِلَهُ أَبُو السَّائِبِ الْقَاضِي، حَتَّى أَقَرَّ فِي يَدِهِ وُقُوفَ الْحُرَّةِ وَوَصِيَّتِهَا؛ لِأَنَّهَا وَصَّتْ إِلَيْهِ فِي مَالِهَا وَوُقُوفِهَا، وَهُوَ إِلَى الْآنِ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِزَوْجِ الْحُرَّةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْحُرَّةَ؛ لِأَجْلِ تَزْوِيجِ الْمُقْتَدِرِ بِهَا، وَكَذَا عَادَةُ الْخُلَفَاءِ لِأَجْلِ غَلَبَةِ الْمَمَالِيكِ عَلَيْهِمْ إِذَا كَانَتْ لَهُمْ زَوْجَةٌ قِيلَ لَهَا: الْحُرَّةُ. قَالَ ابْنُ ثَابِتٍ: قَالَ لَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ زَوْجُ الْحُرَّةِ جَارَنَا، وَسَمِعْتُ مِنْهُ مَجَالِسَ مِنْ أَمَالِيهِ، وَكَانَ يَحْضُرُهُ فِي مَجْلِسِ الْحَدِيثِ الْقَاضِي الْجِرَاحِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الظُّفْرِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ حَيَّوَيْهِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الشُّيُوخِ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرَ هَذِهِ السَّنَةَ، وَدُفِنَ بِالْقُرْبِ مِنْ قَبْرِ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، وَحَضَرْتُ مَعَ أَبِي الصَّلَاةَ عَلَيْهِ. مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْفَقِيهُ، أَبُو صَادِقٍ سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَلَمْ يُحَدِّثْ قَطُّ، وَكَانَ مِنَ الزُّهَّادِ الْهَارِبِينَ مِنَ الرِّئَاسَاتِ، وَقَالَ الزُّهْدِيَّاتِ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ نَقِيبُ النُّقَبَاءِ أَبُو تَمَّامٍ الزَّيْنَبِيُّ  ، وَوَلِيَ النِّقَابَةَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو الْحَسَنِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا