MajelisNoteدليل

التاريخ 4406

ثم دخلت سنة ثنتين وسبعين وثلاثمائة

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ذِكْرُ وِلَايَةِ بَكْجُورَ دِمَشْقَ   قَدْ ذَكَرْنَا سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ [ وَثَلَاثِمِائَةٍ ] وِلَايَةَ بَكْجُورَ حِمْصَ لِأَبِي الْمَعَالِي بْنِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ، فَلَمَّا وَلِيَهَا عَمَّرَهَا وَكَانَ بَلَدُ دِمَشْقَ قَدْ خَرَّبَهُ الْعَرَبُ وَأَهْلُ الْعَيْثِ وَالْفَسَادِ مُدَّةَ تَحَكُّمِ قَسَّامٍ عَلَيْهَا، وَانْتَقَلَ أَهْلُهُ إِلَى أَعْمَالِ حِمْصَ، فَعَمُرَتْ، وَكَثُرَ أَهْلُهَا وَالْغَلَّاتُ فِيهَا، وَوَقَعَ الْغَلَاءُ وَالْقَحْطُ بِدِمَشْقَ، فَحَمَلَ بَكْجُورُ الْأَقْوَاتَ مِنْ حِمْصَ إِلَيْهَا وَتَرَدَّدَ النَّاسُ فِي حَمْلِ الْغَلَّاتِ، وَحِفْظَ الطُّرُقَ وَحَمَاهَا. وَكَاتَبَ الْعَزِيزَ بِاللَّهِ بِمِصْرَ، وَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ، فَوَعَدَهُ وِلَايَةَ دِمَشْقَ، فَبَقِيَ كَذَلِكَ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ. وَوَقَعَتْ وَحْشَةٌ بَيْنَ سَعْدِ الدَّوْلَةِ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَبَيْنَ بَكْجُورَ، فَأَرْسَلَ سَعْدُ الدَّوْلَةِ يَأْمُرُهُ بِأَنْ يُفَارِقَ بَلَدَهُ، فَأَرْسَلَ بَكْجُورُ إِلَى الْعَزِيزِ بِاللَّهِ يَطْلُبُ نِجَازَ مَا وَعَدَهُ مِنْ إِمَارَةِ دِمَشْقَ. وَكَانَ الْوَزِيرُ ابْنُ كِلِّسٍ يَمْنَعُ الْعَزِيزَ مِنْ وِلَايَتِهِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ. وَكَانَ الْقَائِدُ يَلْتَكِينُ قَدْ وَلِيَ دِمَشْقَ بَعْدَ قَسَّامٍ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، فَهُوَ مُقِيمٌ بِهَا. فَاجْتَمَعَ الْمَغَارِبَةُ بِمِصْرَ عَلَى الْوُثُوبِ بِالْوَزِيرِ ابْنِ كِلِّسٍ وَقَتْلِهِ، فَدَعَتْهُ الضَّرُورَةُ إِلَى أَنْ يَسْتَحْضِرَ يَلْتَكِينَ مِنْ دِمَشْقَ، فَأَمَرَهُ الْعَزِيزُ بِإِحْضَارِهِ وَتَسْلِيمِ دِمَشْقَ إِلَى بَكْجُورَ. فَقَالَ: إِنَّ بَكْجُورَ إِنْ وَلِيَهَا عَصَى فِيهَا. فَلَمْ يُصْغِ إِلَى قَوْلِهِ وَأَرْسَلَ إِلَى يَلْتَكِينَ يَأْمُرُهُ بِقَصْدِ مِصْرَ، وَتَسْلِيمِ دِمَشْقَ إِلَى بَكْجُورَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَدَخَلَهَا فِي رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَالِيًا عَلَيْهَا، فَأَسَاءَ السِّيرَةَ إِلَى أَصْحَابِ الْوَزِيرِ ابْنِ كِلِّسٍ وَالْمُتَعَلِّقِينَ بِهِ، حَتَّى إِنَّهُ صَلَبَ بَعْضَهُمْ، وَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْبَلَدِ، وَظَلَمَ النَّاسَ، وَكَانَ لَا يَخْلُو مِنْ أَخْذِ مَالٍ، وَقَتْلٍ، وَصَلْبٍ، وَعُقُوبَةٍ، فَبَقِيَ كَذَلِكَ إِلَى سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا