التاريخ 4342
ثم دخلت سنة ثلاث وستين وثلاثمائة
ذِكْرُ وِلَايَةِ رَيَّانَ الْخَادِمِ دِمَشْقَ لَمَّا كَانَ بِدِمَشْقَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْقِتَالِ، وَالتَّحْرِيقِ، وَالتَّخْرِيبِ، وَصَلَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ إِلَى الْمُعِزِّ صَاحِبِ مِصْرَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَاسْتَبْشَعَهُ وَاسْتَعْظَمَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْقَائِدِ رَيَّانَ الْخَادِمِ، وَالِي طَرَابُلُسَ، وَيَأْمُرُهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى دِمَشْقَ لِمُشَاهَدَةِ حَالِهَا وَكَشْفِ أُمُورِ أَهْلِهَا، ( وَتَعْرِيفِهِ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ )، وَأَنْ يَصْرِفَ الْقَائِدَ أَبَا مَحْمُودٍ عَنْهَا، فَامْتَثَلَ رَيَّانُ ذَلِكَ، وَسَارَ إِلَى دِمَشْقَ، وَكَشَفَ الْأَمْرُ فِيهَا وَكَتَبَ بِهِ إِلَى الْمُعِزِّ، وَتَقَدَّمَ إِلَى الْقَائِدِ أَبِي مَحْمُودٍ بِالِانْصِرَافِ عَنْهَا، فَسَارَ فِي جَمَاعَةٍ قَلِيلَةٍ مِنَ الْعَسْكَرِ إِلَى الرَّمْلَةِ، وَبَقِيَ الْأَكْثَرُ مِنْهُمْ مَعَ رَيَّانَ. وَبَقِيَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ وَلِيَ الْفَتْكِينُ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه