MajelisNoteدليل

التاريخ 3728

سنة ثمان وثلاثمائة

فِي سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ خَلَعَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى أَبِي الْهَيْجَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ  ، وَقُلِّدَ طَرِيقَ خُرَاسَانَ وَالدِّينَوَرِ، وَخَلَعَ عَلَى أَخَوَيْهِ أَبِي الْعَلَاءِ وَأَبِي السَّرَايَا. وَفِيهَا وَصَلَ رَسُولُ أَخِي صُعْلُوكٍ بِالْمَالِ، وَالْهَدَايَا، وَالتُّحَفِ، وَيُخْبِرُ بِاسْتِمْرَارِهِ عَلَى الطَّاعَةِ لِلْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْدَانَ فِي الْمُحَرَّمِ. وَفِيهَا قُلِّدَ بَدْرٌ الشَّرَابِيُّ دَقُوقَا، وَعُكْبَرَا، وَطَرِيقَ الْمَوْصِلِ. وفي سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ غَلَتِ الْأَسْعَارُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِبَغْدَادَ فَاضْطَرَبَتِ الْعَامَّةُ وَقَصَدُوا دَارَ حَامِدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الَّذِي ضَمِنَ قَرَايَا مِنَ الْخَلِيفَةِ، فَغَلَتِ الْأَسْعَارُ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَعَدَوْا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْخَطِيبِ، فَمَنَعُوهُ الْخُطْبَةَ وَكَسَرُوا الْمَنَابِرَ وَدِكَكَ الشُّرَطِ وَحَرَقُوا جُسُورًا كَثِيرَةً، وَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِقِتَالِ الْعَامَّةِ ثُمَّ نَقَضَ الضَّمَانَ الَّذِي كَانَ حَامِدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ضَمِنَهُ فَانْحَطَّتِ الْأَسْعَارُ وَبِيعَ الْكُرُّ بِنَاقِصِ خَمْسَةِ دَنَانِيرَ فَطَابَتْ أَنْفُسُ النَّاسِ بِذَلِكَ وَسَكَنُوا. وَفِي تَمُّوزَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَقَعَ بَرْدٌ شَدِيدٌ جِدًّا حَتَّى نَزَلَ النَّاسُ عَنِ الْأَسْطِحَةِ وَتَدَثَّرُوا بِاللُّحُفِ وَالْأَكْسِيَةِ وَوَقَعَ فِي شِتَاءِ هَذِهِ السَّنَةِ ثَلْجٌ عَظِيمٌ وَكَانَ فِيهَا بَرْدٌ شَدِيدٌ جِدًّا بِحَيْثُ أَضَرَّ ذَلِكَ بِبَعْضِ النَّخِيلِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخُو الْقَهْرَمَانَةِ. فِيهَا: مَلَكَتْ جُيُوشُ الْقَائِمِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الْفُسْطَاطِ، وَاشْتَدَّ قَلَقُ أَهْلِ مِصْرَ، وَتَأَهَّبُوا لِلْهُرُوبِ، وَجَرَتْ أُمُورٌ وَحُرُوبٌ يَطُولُ شَرْحُهَا. ومِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّ حَامِدَ بْنَ الْعَبَّاسِ خَرَجَ مِنْ مَدِينَةِ السَّلَامِ إِلَى وَاسِطَ لِلنَّظَرِ فِي الْأَعْمَالِ الَّتِي قَدْ ضَمِنَهَا، وَكَانَ قَدْ ضَمِنَ بُلْدَانًا مِنَ الْخَلِيفَةِ بِأُلُوفٍ، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْأَهْوَازِ، وَعَادَ فَخَلَعَ عَلَيْهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا