التاريخ 3566
سنة خمس وسبعين ومائتين
اسْتِيلَاءِ رَافِعِ بْنِ هَرْثَمَةَ عَلَى جُرْجَانَ فِي سَنَةُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ سَارَ رَافِعُ بْنُ هَرْثَمَةَ إِلَى جُرْجَانَ، فَأَزَالَ عَنْهَا مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدٍ، وَسَارَ مُحَمَّدٌ إِلَى إِسْتِرَابَاذَ، فَحَصَرَهُ فِيهَا رَافِعٌ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ نَحْوَ سَنَتَيْنِ فَغَلَتِ الْأَسْعَارُ بِحَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مَا يُؤْكَلُ، وَبِيعَ وَزْنُ دِرْهَمِ مِلْحٍ بِدِرْهَمَيْنِ فِضَّةٍ، وَفَارَقَهَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ لَيْلًا فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ إِلَى سَارِيَةٍ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ رَافِعٌ عَسْكَرًا، فَتَحَارَبَا، وَسَارَ مُحَمَّدٌ عَنْ سَارِيَةَ، وَعَنْ طَبَرِسْتَانَ، وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَاسْتَأْمَنَ رُسْتُمُ بْنُ قَارِنَ إِلَى رَافِعٍ بِطَبَرِسْتَانَ، فَصَاهَرَهُ ابْنُ قُولَهْ. وَقِدَمَ عَلَى رَافِعٍ، وَهُوَ بِطَبَرِسْتَانَ عَلِيُّ بْنُ اللَّيْثِ، وَكَانَ قَدْ حَبَسَهُ أَخُوهُ عَمْرٌو بِكَرْمَانَ، فَاحْتَالَ حَتَّى تَخَلَّصَ هُوَ وَابْنَاهُ الْمُعَدَّلُ وَاللَّيْثُ، وَأَنْفَذَ رَافِعٌ إِلَى شَالُوسَ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ نَائِبًا عَنْهُ، فَأَتَاهُ بِهَا عَلِيُّ بْنُ كَالِي مُسْتَأْمِنًا، فَأَتَاهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَصَرَهُمَا بِشَالُوسَ، وَأَخَذَ الطَّرِيقَ عَلَيْهِمَا، فَلَمْ يَصِلْ مِنْهُمَا إِلَى رَافِعٍ خَبَرٌ، فَلَمَّا تَأَخَّرَ خَبَرُهُمَا عَنْهُ أَرْسَلَ جَاسُوسًا يَأْتِيهِ بِأَخْبَارِهِمَا، فَعَادَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِحَصْرِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ إِيَّاهُمَا بِشَالُوسَ، فَعَظُمَ عَلَيْهِ، وَسَارَ إِلَيْهِمَا، فَرَحَلَ عَنْهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى أَرْضِ الدَّيْلَمِ، فَدَخَلَ رَافِعٌ خَلْفَهُ أَرْضَ الدَّيْلَمِ فَخَرَقَهَا حَتَّى اتَّصَلَ بِحُدُودِ قَزْوِينَ، وَعَادَ إِلَى الرَّيِّ، وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ الْمُوَفَّقُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه