MajelisNoteدليل

التاريخ 3521

سنة ثمان وستين ومائتين

أَخْبَارِ رَافِعِ بْنِ هَرْثَمَةَ   لَمَّا قُتِلَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُجُسْتَانِيُّ، وَكَانَ قَتْلُهُ هَذِهِ السَّنَةَ، اتَّفَقَ أَصْحَابُهُ عَلَى رَافِعِ بْنِ هَرْثَمَةَ فَوَلَّوْهُ أَمْرَهُمْ. وَكَانَ رَافِعٌ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ، فَلَمَّا اسْتَوْلَى يَعْقُوبُ بْنُ اللَّيْثِ عَلَى نَيْسَابُورَ، وَأَزَالَ الطَّاهِرِيَّةَ، صَارَ رَافِعٌ فِي جُمْلَتِهِ، فَلَمَّا عَادَ يَعْقُوبُ إِلَى سِجِسْتَانَ صَحِبَهُ رَافِعٌ، وَكَانَ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ، كَرِيهَ الْوَجْهِ، قَلِيلَ الطَّلَاقَةِ، فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى يَعْقُوبَ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: أَنَا لَا أَمِيلُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَلْيَلْحَقْ بِمَا شَاءَ مِنَ الْبِلَادِ، فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ، فَفَارَقَهُ وَعَادَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِتَامِينَ، وَهِيَ مِنْ بَاذَغِيسَ، وَأَقَامَ بِهِ إِلَى أَنِ اسْتَقْدَمَهُ الْخُجُسْتَانِيُّ، وَجَعَلَهُ صَاحِبَ جَيْشِهِ. فَلَمَّا قُتِلَ الْخُجُسْتَانِيُّ اجْتَمَعَ الْجَيْشُ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِهَرَاةَ، فَأَمَّرُوهُ كَمَا ذَكَرْنَا. وَسَارَ رَافِعٌ مِنْ هَرَاةَ إِلَى نَيْسَابُورَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ بْنِ شَرْكُبَ قَدْ وَرَدَهَا مِنْ جُرْجَانَ، فَحَصَرَهُ فِيهَا رَافِعٌ وَقَطَعَ الْمِيرَةَ عَنْهُ وَعَنْ نَيْسَابُورَ، ( فَاشْتَدَّ الْغَلَاءُ بِهَا، فَفَارَقَهَا أَبُو طَلْحَةَ، وَدَخَلَهَا رَافِعٌ فَأَقَامَ بِهَا )، وَذَلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، فَسَارَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى مَرْوَ، وَوَلَّى مُحَمَّدَ بْنَ مُهْتَدِي هَرَاةَ، وَخُطِبَ لِمُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ بِمَرْوَ وَهَرَاةَ، فَقَصَدَهُ عَمْرُو بْنُ اللَّيْثِ، فَحَارَبَهُ، فَهَزَمَهُ، وَاسْتَخْلَفَ عَمْرٌو بِمَرْوَ مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ هَاشِمٍ، وَعَادَ عَنْهَا، وَخَرَجَ شَرْكُبُ إِلَى بِيكَنْدَ، وَاسْتَعَانَ بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ السَّامَانِيِّ، فَأَمَدَّهُ بِعَسْكَرِهِ، فَعَادَ إِلَى مَرْوَ، فَأَخْرَجَ عَنْهَا مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلٍ، وَأَغَارَ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ، وَخُطِبَ لِعَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ، وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ [ وَمِائَتَيْنِ ]. وَقَلَّدَ الْمُوَفَّقُ تِلْكَ السَّنَةَ أَعْمَالَ خُرَاسَانَ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ، وَكَانَ بِبَغْدَاذَ فَاسْتَخْلَفَ مُحَمَّدٌ عَلَى أَعْمَالِهِ رَافِعَ بْنَ هَرْثَمَةَ، مَا خَلَا مَا وَرَاءَ النَّهْرِ فَإِنَّهُ أَقَرَّ عَلَيْهِ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ، وَوَرَدَتْ كُتُبُ الْمُوَفَّقِ إِلَى خُرَاسَانَ بِذَلِكَ، وَبِعَزْلِ عَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ وَلَعْنِهِ، فَسَارَ رَافِعٌ إِلَى هَرَاةَ وَبِهَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهْتَدِي خَلِيفَةُ أَبِي طَلْحَةَ شَرْكُبَ، فَقَتَلَهُ يُوسُفُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَأَقَامَ بِهَرَاةَ، فَلَمَّا وَافَاهُ رَافِعٌ اسْتَأْمَنَ إِلَيْهِ يُوسُفُ فَأَمَّنَهُ وَعَفَا عَنْهُ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَى هَرَاةَ مَهْدِيَّ بْنَ مُحْسِنٍ، فَاسْتَمَدَّ رَافِعُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ، فَسَارَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ فَارِسٍ، وَاسْتَقْدَمَ رَافِعٌ أَيْضًا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَرُّوذِيَّ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَسَارُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَى شَرْكُبَ، وَهُوَ بِمَرْوَ، فَحَارَبُوهُ فَهَزَمُوهُ، وَعَادَ إِسْمَاعِيلُ ( إِلَى مَحَازِلَ ) ( ؟ ) وَذَلِكَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَسَارَ شَرْكُبُ إِلَى هَرَاةَ، فَطَابَقَهُ مَهْدِيٌّ وَخَالَفَ رَافِعًا، فَقَصَدَهُمَا رَافِعٌ فَهَزَمَهُمَا. وَأَمَّا شَرْكُبُ فَإِنَّهُ لَحِقَ بِعَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ، وَأَمَّا مَهْدِيٌّ فَإِنَّهُ اخْتَفَى فِي سَرَبٍ، فَدُلَّ عَلَيْهِ رَافِعٌ، فَأَخَذَهُ، وَقَالَ لَهُ: تَبًّا لَكَ يَا قَلِيلَ الْوَفَاءِ ! ثُمَّ عَفَا عَنْهُ وَخَلَّى سَبِيلَهُ، وَسَارَ رَافِعٌ إِلَى خُوَارِزْمَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ [ وَمِائَتَيْنِ ]، فَجَبَى أَمْوَالَهَا، وَرَجَعَ إِلَى نَيْسَابُورَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا