التاريخ 3398
سنة ثنتين وخمسين ومائتين
وفِي سنة اثنتين وخمسين ومائتين حُمِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ، إِلَى سَامَرَّا، فِيهِمْ: أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ ( بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ ) بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو هَاشِمٍ دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ فِي شَعْبَانَ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الطَّالِبِيِّينَ سَارَ مِنْ بَغْدَادَ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الشَّاكِرِيَّةِ إِلَى نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ، وَكَانَتْ مِنْ أَعْمَالِ أَبِي السَّاجِ، وَكَانَ مُقِيمًا بِبَغْدَاذَ، فَأَمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِالْمَسِيرِ إِلَى الْكُوفَةِ، فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَلِيفَتَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى الْكُوفَةِ، فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهَا رُمِيَ بِالْحِجَارَةِ، وَظَنُّوهُ جَاءَ لِحَرْبِ الْعَلَوِيِّ، فَقَالَ: لَسْتُ بِعَامِلٍ، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ وُجِّهْتُ لِحَرْبِ الْأَعْرَابِ، فَكَفُّوا عَنْهُ. وَكَانَ أَبُو أَحْمَدَ الطَّالِبِيُّ الْمَذْكُورُ قَدْ وَلَّاهُ الْمُعْتَزُّ الْكُوفَةَ، بَعْدَمَا هَزَمَ مُزَاحِمَ بْنَ خَاقَانَ الْعَلَوِيَّ الَّذِي كَانَ وُجِّهَ لِقِتَالِهِ بِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، فَعَاثَ أَبُو أَحْمَدَ فِيهَا، وَآذَى النَّاسَ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ، فَلَمَّا أَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالْكُوفَةِ لَاطَفَهُ وَاسْتَمَالَهُ، حَتَّى خَالَطَهُ أَبُو أَحْمَدَ، وَآكَلَهُ وَشَارَبَهُ، حَتَّى سَارَ بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مُتَنَزِّهًا إِلَى بُسْتَانٍ، فَأَمْسَى وَقَدْ عَبَّأَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَصْحَابَهُ، فَقَيَّدَهُ، وَسَيَّرَهُ إِلَى بَغْدَادَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ، وَوُجِدَتْ مَعَ ابْنِ أَخٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارِ كُتُبٌ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، فَكَتَبَ بِخَبَرِهِ إِلَى الْمُعْتَزِّ، فَكَتَبَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِحَمْلِهِ وَحَمْلِ الطَّالِبِيِّينَ الْمَذْكُورِينَ إِلَى سَامَرَّا، فَحُمِلُوا جَمِيعًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه