التاريخ 3399
سنة ثنتين وخمسين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ انْصَرَفَ أَبُو السَّاجِ دُيودَادُ بْنُ دُيودُسْتَ إِلَى بَغْدَادَ، فَقَلَّدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِنَ مَا سَقَى الْفُرَاتُ مِنَ السَّوَادِ، فَسَيَّرَ نُوَّابَهُ إِلَيْهَا لِطَرْدِ الْأَتْرَاكِ وَالْمَغَارِبَةِ عَنْهَا، ثُمَّ سَارَ أَبُو السَّاجِ إِلَى الْكُوفَةِ. وَفِيهَا وَلِيَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ قَضَاءَ الْقُضَاةِ. وَكَانَ قَدْ سُمِّيَ لِلْقَضَاءِ جَمَاعَةٌ فَقَدَحَ فِيهِمْ، وَقِيلَ هُمْ رَافِضَةٌ قَدَرِيَّةٌ جَهْمِيَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ أَبِي دُؤَادٍ، فَأَمَرَ الْمُعْتَزُّ بِطَرْدِهِمْ مِنَ الْعَسْكَرِ وَإِخْرَاجِهِمْ إِلَى بَغْدَادَ. وَفِيهَا عُقِدَ لِعِيسَى بْنِ الشَّيْخِ عَلَى الرَّمْلَةِ، وَأَنْفَذَ خَلِيفَتَهُ أَبَا الْمَغَرَّا إِلَيْهَا ، وَعِيسَى هَذَا شَيْبَانِيٌّ، وَهُوَ عِيسَى بْنُ الشَّيْخِ بْنِ السَّلِيلِ، مِنْ وَلَدِ جَسَّاسِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ ذُهلَ بْنِ شَيْبَانَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى فِلَسْطِينَ جَمِيعِهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْأَتْرَاكِ بِالْعِرَاقِ مَا ذَكَرْنَاهُ تَغَلَّبَ عَلَى دِمَشْقَ وَأَعْمَالِهَا، وَقَطَعَ مَا كَانَ يُحْمَلُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْخَلِيفَةِ، وَاسْتَبَدَّ بِالْأَمْوَالِ. وَفِيهَا كَتَبَ وَصِيفٌ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دُلَفَ الْعِجْلِيِّ بِتَوْلِيَتِهِ الْجَبَلَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِخَلْعٍ، فَتَوَلَّى ذَلِكَ مِنْ قِبَلِهِ. وَفِيهَا قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الشَّارِيُّ بِدِيَارِ رَبِيعَةَ، ( قَتَلَهُ خَلِيفَةٌ لِأَيُّوبَ بْنِ أَحْمَدَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ ). وَفِيهَا أَغَارَ جِسَتَانُ صَاحِبُ الدَّيْلَمِ مَعَ أَحْمَدَ بْنَ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَوْكَبِيُّ، عَلَى الرَّيِّ، فَقَتَلُوا، وَسَبَوْا، وَكَانَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُزَيْرٍ، فَهَرَبَ مِنْهَا، فَصَالَحَهُمْ أَهْلُ الرَّيِّ عَلَى أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَارْتَحَلُوا عَنْهَا، وَعَادَ ابْنُ عُزَيْرٍ، فَأَخَذَ أَحْمَدَ بْنَ عِيسَى وَبَعَثَ بِهِ إِلَى نَيْسَابُورَ. وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ الْمَنْصُورِ. ( وَفِيهَا سَيَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ [ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ] صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ جَيْشًا إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ، فَقَصَدُوا أُلْبَةَ، وَالْقِلَاعَ، وَمَدِينَةَ مَايَهَ وَقَتَلُوا مِنْ أَهْلِهَا عَدَدًا كَثِيرًا، ثُمَّ قَفَلَ الْجَيْشُ سَالِمِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه