MajelisNoteدليل

التاريخ 3379

سنة تسع وأربعين ومائتين

الْفِتْنَةِ بِبَغْدَاذَ   وَفِي سَنَةُ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ شَغَبَ الْجُنْدُ وَالشَّاكِرِيَّةُ بِبَغْدَاذَ، وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْخَبَرَ لَمَّا اتَّصَلَ بِهِمْ وَبِسَامَرَّا وَمَا قَرُبَ مِنْهَا بِقَتْلِ عُمَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، وَكَانَا مِنْ شُجْعَانِ الْإِسْلَامِ، شَدِيدًا بَأْسُهُمَا، عَظِيمًا غَنَاؤُهُمَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي الثُّغُورِ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَعَ قُرْبِ مَقْتَلِ أَحَدِهِمَا مِنَ الْآخَرِ، وَمَا لَحِقَهُمْ مِنَ اسْتِعْظَامِهِمْ قَتْلَ الْأَتْرَاكِ لِلْمُتَوَكِّلِ، وَاسْتِيلَائِهِمْ عَلَى أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، ( يَقْتُلُونَ مَنْ يُرِيدُونَ مِنَ الْخُلَفَاءِ، وَيَسْتَخْلِفُونَ مَنْ أَحَبُّوا مِنْ غَيْرِ دِيَانَةٍ، وَلَا نَظَرٍ لِلْمُسْلِمِينَ ). فَاجْتَمَعَتِ الْعَامَّةُ بِبَغْدَاذَ بِالصُّرَاخِ، وَالنِّدَاءِ بِالنَّفِيرِ، وَانْضَمَّ إِلَيْهِمُ الْأَبْنَاءُ، وَ الشَّاكِرِيَّةُ تُظْهِرُ أَنَّهَا تَطْلُبُ الْأَرْزَاقَ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صَفَرَ، فَفَتَحُوا السُّجُونَ، وَأَخْرَجُوا مَنْ فِيهَا، وَأَحْرَقُوا أَحَدَ الْجِسْرَيْنِ وَقَطَعُوا الْآخَرَ، وَانْتَهَبُوا دَارَ بِشْرِ، وَإِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ هَارُونَ، كَاتِبَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ أَخْرَجَ أَهْلُ الْيَسَارِ مِنْ بَغْدَادَ وَسَامَرَّا أَمْوَالًا كَثِيرَةً، فَفَرَّقُوهَا فِيمَنْ نَهَضَ إِلَى الثُّغُورِ، وَأَقْبَلَتِ الْعَامَّةُ مِنْ نَوَاحِي الْجِبَالِ، وَفَارِسٍ، وَالْأَهْوَازِ، وَغَيْرِهَا لِغَزْوِ الرُّومِ وَذَلِكَ أَنَّ الْخَلِيفَةَ وَالْجَيْشَ تَأَخَّرُوا عَنِ النُّهُوضِ فَغَضِبَتِ الْعَامَّةُ مِنْ ذَلِكَ، وَفَعَلُوا مَا ذَكَرْنَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا