التاريخ 3378
سنة تسع وأربعين ومائتين
غَزْوِ الرُّومِ وَقَتْلِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ فِي سَنَةُ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ غَزَا جَعْفَرُ بْنُ دِينَارَ الصَّائِفَةَ، فَافْتَتَحَ حِصْنًا، وَمَطَامِيرَ، وَاسْتَأْذَنَهُ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَقْطَعُ فِي الْمَسِيرِ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَسَارَ فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ مَلَطْيَةَ، فَلَقِيَهُ الْمَلِكُ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ مِنْ أَهْلِ الرُّومِ بِمَرْجِ الْأَسْقُفِّ، فَحَارَبَهُ مُحَارَبَةً شَدِيدَةً قُتِلَ فِيهَا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ خَلْقٌ كَثِيرٌ. ثُمَّ أَحَاطَتْ بِهِ الرُّومُ، وَهُمْ خَمْسُونَ أَلْفًا، وَقُتِلَ عُمَرُ وَمِمَّنْ مَعَهُ أَلْفَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مُنْتَصَفِ رَجَبٍ. فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ خَرَجَ الرُّومُ إِلَى الثُّغُورِ الْجَزَرِيَّةِ، وَكَلَبُوا عَلَيْهَا وَعَلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَحَرَمِهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى، وَهُوَ قَافِلٌ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ إِلَى مَيَّارفَارِقِينَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِهَا، وَمِنْ أَهْلِ السِّلْسِلَةِ، فَنَفَرَ إِلَيْهِمْ، فَقُتِلَ فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِ مِائَةِ رَجُلٍ وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَقَدْ كَانَ هَذَانَ الْأَمِيرَانِ مِنْ أَكْبَرِ أَنْصَارِ الْإِسْلَامِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه