التاريخ 1788
زوجات النبي صلوات الله وسلامه عليه و ؓ
[ زَوَاجُهُ بِسَوْدَةِ ] وَتَزَوَّجَ ﷺ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ السَّكْرَانِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مَاتَ عَنْهَا مُسْلِمًا بَعْدَ رُجُوعِهِ وَإِيَّاهَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى مَكَّةَ ؓ. فَلَمَّا حَلَّتْ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى عَائِشَةَ ؓ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ أَوْ (الثَّامِنَةِ ) مِنَ النُّبُوَّةِ، وَدَخَلَ بِهَا بِمَكَّةَ بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ ؓ، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَائِشَةَ عَقَدَ عَلَيْهَا قَبْلَ سَوْدَةَ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِعَائِشَةَ إِلَّا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَمَّا سَوْدَةُ فَإِنَّهُ دَخَلَ بِهَا بِمَكَّةَ، وَسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ وَجَزَمَ بِهِ الْجُمْهُورُ، وَمِنْهُمْ قَتَادَةُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى وَالزُّهْرِيُّ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ: تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ عَائِشَةَ. وَرُوِيَ الْقَوْلَانِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ سَوْدَةَ بِالْمَدِينَةِ، قُلْتُ: وَهِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ وَقَعَ فِيهَا وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّهَا عَائِشَةُ لَا سَوْدَةُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عَائِشَةَ ؓ أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ امْرَأَةَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ - ؓ وَعَنْهَا - أَشَارَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: بِزَوَاجِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاذْكُرِيهَا عَلَيَّ فَذَهَبَتْ إِلَى سَوْدَةَ وَأَبِيهَا فَقُلْتُ: مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، فَقَالَتْ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَتْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَيْكِ لِأَخْطُبَكِ عَلَيْهِ، قَالَتْ: وَدِدْتُ ذَلِكَ وَلَكِنِ ادْخُلِي عَلَى أَبِي، وَاذْكُرِي لَهُ ذَلِكَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَدْرَكَتْهُ السِّنُّ، فَحَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْتُ: أَنْعَمَ صَبَاحَكَ، فَقَالَ: وَمَنْ أَنْتِ ؟ فَقُلْتُ: خَوْلَةُ فَرَحَّبَ بِي، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَذْكُرُ ابْنَتَكَ، قَالَ: هُوَ كُفْءٌ كَرِيمٌ، فَمَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ ؟ قُلْتُ: تُحِبُّ ذَاكَ، قَالَ: قُولِي لَهُ فَلْيَأْتِ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَلَكَهَا وَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ فَوَجَدَ أُخْتَهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَثَا التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ، قَالَ: إِنِّي لَسَفِيهٌ يَوْمَ أَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِي أَنْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُخْتِي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ وَعُمَرُ الْمُلَّا وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ قَالَ: كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ تَحْتَ السَّكْرَانِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو قَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى وَطِئَ عُنُقَهَا، فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا بِذَلِكَ، فَقَالَ لَئِنْ صَدَّقَتْ رُؤْيَاكِ لَأَمُوتَنَّ وَلَيَتَزَوَّجَنَّكِ مُحَمَّدٌ ثُمَّ رَأَتْ فِي الْمَنَامِ لَيْلَةً أُخْرَى أَنَّ قَمَرًا انْقَضَّ عَلَيْهَا، [مِنَ السَّمَاءِ ] وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ، لَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَمُوتَ وَتَتَزَوَّجِينَ مِنْ بَعْدِي فَاشْتَكَى السَّكْرَانُ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى مَاتَ، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ. وزَوَّجَهُ إيَّاهَا سَلِيطُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُقَالُ أَبُو حَاطِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ وَأَصْدَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ مِئَةِ دِرْهَمٍ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ابْنُ إسْحَاقَ يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثَ، يَذْكُرُ أَنَّ سَلِيطًا وَأَبَا حَاطِبٍ كَانَا غَائِبَيْنِ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.