MajelisNoteدليل

التاريخ 1789

زوجات النبي صلوات الله وسلامه عليه و ؓ

[ زَوَاجُهُ بِزَيْنَبِ بِنْتِ جَحْشٍ   ] وَتَزَوَّجَ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ،  وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، زوَّجَهُ إيَّاهَا أَخُوهَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ، وَأَصْدَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ مِئَةِ دِرْهَمٍ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قصة تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَا  وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، زَوَّجَهَا وَاسْتَخَارَ بِهَا رَبَّهَا حِينَ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ [الْأَحْزَابِ 37 ] الْآيَاتِ.   رَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بِالْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً. فَخْرِهَا عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِتَزْوِيجِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِيَّاهَا رَسُولَهُ ﷺ  .   كَانَتْ تَفْتَخِرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنَّهَا بِنْتُ عَمَّتِهِ، وَبِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - زَوَّجَهَا لَهُ وَهُنَّ زَوَّجَهُنَّ أَوْلِيَاؤُهُنَّ.   [رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ ؓ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ » قَالَ أَنَسٌ: لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ، قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُوكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ ]. وَلِيمَتِهِ ﷺ عَلَيْهَا وَفِي هَدِيَّةِ أُمِّ سُلَيْمٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ دُخُولِهِ عَلَى زَيْنَبَ  .   رَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَنَسٍ ؓ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ فَصَنَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا مِنْ عَجْوَةٍ فِي تَوْرٍ مِنْ فَخَّارٍ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ وَصَاحِبَتَهُ وَقَالَتْ: اذْهَبْ بِهِ إِلَيْهِ. فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ آيَةُ الْحِجَابِ، فَقَالَ: «ضَعْهُ ». فَوَضَعْتُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ، فَقَالَ لِي: «ادْعُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا ». وَذَكَرَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ سَمَّاهُمْ. فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ أَمَرَنِي أَنْ أَدْعُوَهُ وَقِلَّةِ الطَّعَامِ، إِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَسِيرٌ وَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ، فَدَعَوْتُهُمْ فَقَالَ: «انْظُرْ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَادْعُهُ ». فَجَعَلْتُ آتِي الرَّجُلَ وَهُوَ يُصَلِّي أَوْ هُوَ نَائِمٌ فَأَقُولُ: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَرُوسًا، حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ، فَقَالَ لِي: «هَلْ بَقِيَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ » ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: «فَانْظُرْ مَنْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ فَادْعُهُمْ ». قَالَ: فَدَعَوْتُ حَتَّى امْتَلَأَتِ الْحُجْرَةُ، فَقَالَ: «هَلْ بَقِيَ مِنْ أَحَدٍ » ؟ قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «هَلُمَّ التَّوْرَ ». فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ فِيهِ وَغَمَزَهُ وَقَالَ لِلنَّاسِ: «كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ ». فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى التَّمْرِ يَرْبُو أَوْ إِلَى السَّمْنِ كَأَنَّهُ عُيُونٌ تَنْبُعُ حَتَّى أَكَلَ كُلُّ مَنْ فِي الْبَيْتِ وَمَنْ فِي الْحُجْرَةِ وَبَقِيَ فِي التَّوْرِ قَدْرُ مَا جِئْتُ بِهِ، فَوَضَعْتُهُ عِنْدَ زَوْجَتِهِ ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى أُمِّي لِأُعَجِّبَهَا مِمَّا رَأَيْتُ، فَقَالَتْ: لَا تَعْجَبْ، لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ لَأَكَلُوا. فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ تَرَاهُمْ بَلَغُوا ؟ قَالَ: أَحَدًا وَسَبْعِينَ رَجُلًا، وَأَنَا أَشُكُّ فِي اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ.   وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَنَسٍ ؓ قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى زَيْنَبَ فَأَشْبَعَ الْمُسْلِمِينَ خُبْزًا وَلَحْمًا حَتَّى امْتَدَّ وَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رَهْطٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ فَأَتَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ وَسَلَّمْنَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُنَّ ثُمَّ رَجَعَ وَأَنَا مَعَهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.