التاريخ 1758
مرض النبي ﷺ ووفاته
تَحْذِيرِهِ ﷺ أَنْ يُتَّخَذَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ ؓ وَابْنُ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» قَالَتْ عَائِشَةُ: يُحَذِّرُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ ؓ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ [وَالنَّصَارَى] اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْلَا ذَلِكَ لَأُبْرِزَ قَبْرُهُ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. وَرَوَى الطَّيَالِسِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ؓ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَدْخِلُوا عَلَيَّ أَصْحَابِي» فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَقَنِّعٌ بِبُرْدٍ لَهُ مَعَافِرٍ. فَقَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ» زَادَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَجَدْنَاهُ نَائِمًا قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِبُرْدٍ عَدَنِيٍّ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ يُحَرِّمُونَ شَحْمَ الْغَنَمِ وَيَأْكُلُونَ أَثْمَانَهَا........ الْحَدِيثَ. وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ، فِي " مُوَطَّئِهِ " عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ مِنْ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ قَالَ: " قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ; اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ " هَكَذَا رَوَاهُ مُرْسَلًا، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.