MajelisNoteدليل

التاريخ 1756

مرض النبي ﷺ ووفاته

جَمْعِهِ ﷺ أَصْحَابَهُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ؓ وَوَصَّيْتِهِ لَهُمْ   رُوِيَ عَنْ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؓ قَالَ: نَعَى إِلَيْنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا ﷺ نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَتَشَدَّدَ وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، وَتَدَاوَمَ الْقَوْمُ وَنَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ- حَيَّاكُمُ اللَّهُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ آوَاكُمُ اللَّهُ قَبِلَكُمُ اللَّهُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأُوصِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِكُمْ وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ وَأُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ أَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ فَإِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِي وَلَكُمْ تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [الْقَصَصِ: 83] وَقَالَ: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ [الزُّمَرِ: 60] قُلْنَا: مَتَى أَجَلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ: دَنَا الْأَجَلُ وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى وَالْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى وَالْكَأْسِ الْأَوْفَى وَالْعَيْشِ وَالْحَظِّ الْمُهَنَّى قُلْنَا: فَمَنْ يُغَسِّلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى. قُلْنَا: فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: فِي ثِيَابِي هَذِهِ إِنْ شِئْتُمْ، أَوْ فَى بَيَاضِ مِصْرَ أَوْ حُلَّةٍ يَمَانِيَةٍ. قُلْنَا: فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: فَبَكَى وَبَكَيْنَا فَقَالَ: «مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا إِذَا أَنْتُمْ غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي مِنْ بَيْتِي هَذَا ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَحَبِيبِي جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَهُ جُنُودُهُ بِأَجْمَعِهِمْ مَعَ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ أَفْوَاجًا فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، وَلَا يَؤُمُّكُمْ أَحَدًا، وَلَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَلَا بِضَجَّةٍ وَلَا بِرَنَّةٍ أَقْرِؤُوا أَنْفُسَكُمْ مِنِّي السَّلَامَ، وَمَنْ كَانَ غَائِبًا مِنْ أَصْحَابِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قُلْنَا: فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرٍ، يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ. وَرَوَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ مِنْ طَرِيقِ سَيْفٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ لِأَبِي بَكْرٍ: «اجْمَعْ لِي يَا أَبَا بَكْرٍ الْأَرْبَعِينَ الَّذِينَ سَبَقُوا النَّاسَ إِلَى هَذَا الدِّينِ، وَأَوْدَعَ عُمَرُ مَعَهُمْ فَفَعَلَ، وَكَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ لَيْلَةً، فَخَلُصَ لَهُمْ وَدَعَا لَهُمْ، وَعَهَدَ عَهْدَهُ وَهُمْ شُهُودٌ، وَهِيَ آخِرُ وَصِيَّةٍ أَوْصَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي «الْكُبْرَى» عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ؓ قَالَتْ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُبِضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةً بَعْدِ غَدَاةٍ يَقُولُ: جَاءَ عَلِيٌّ، مِرَارًا قَالَتْ فَاطِمَةُ: كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَيْتِ، فَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ حَتَّى قُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا