التاريخ 1554
غزوة تبوك
ذِكْرُ إِخْبَارِهِ ﷺ بِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَمَّا هَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ بِتَبُوكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هَذَا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ عَظِيمِ النِّفَاقِ" فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَوَجَدُوا مُنَافِقًا عَظِيمَ النِّفَاقَ قَدْ مَاتَ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُيُوخِهِ، قَالُوا: " قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَفَرٌ مِنْ سَعْدِ هُذَيْمٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدِمْنَا إِلَيْكَ وَتَرَكْنَا أَهْلَنَا عَلَى بِئْرٍ لَنَا قَلِيلٍ مَاؤُهَا، وَهَذَا الْقَيْظِ، وَنَحْنُ نَخَافُ إِنْ تَفَرَّقْنَا أَنْ نُقْتَطَعَ، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَفْشُ حَوْلَنَا بَعْدُ، فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لَنَا فِي مَائِهَا، فَإِنَّا إِنْ رَوَيْنَا بِهِ فَلَا قَوْمَ أَعَزُّ مِنَّا لَا يَعْبُرُ بِنَا أَحَدٌ مُخَالِفٌ لِدِينِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْغُوا لِي حَصَيَاتٍ فَتَنَاوَلَ بَعْضُهُمْ ثَلَاثَ حَصَيَاتٍ فَدَفَعَهُنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَرَكَهُنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ إِلَى بِئْرِكُمْ فَاطْرَحُوهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَسَمُّوا اللَّهَ تَعَالَى فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَجَاشَتْ بِئْرُهُمْ بِالرِّوَاءِ، وَنَفَوْا مَنْ قَارَبَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَوَطِئُوهُمْ فَمَا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى أَوْطَئُوا مِنْ حَوْلِهِمْ غَلَبَةً وَدَانُوا عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه