التاريخ 1427
فتح مكة
فِطْرِهِ ﷺ وَأَمْرِهِ بِهِ رَوَى مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ جَابِرٍ، وَالشَّيْخَانِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالطَّحَاويُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ يَصُومُ وَيَصُومُونَ، حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ، وَفِي رِوَايَةٍ بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمْجَ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: كُرَاعُ الْغَمِيمِ، بَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، أَوْ مَاءٍ، وَجَزَمَ جَابِرٌ بِأَنَّهُ مَاءٌ. وَكَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ، فَشَرِبَ فَأَفْطَرَ، فَنَاوَلَهُ رَجُلًا إِلَى جَنْبِهِ فَشَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ صَامَ، فَقَالَ: «أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ” فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ. وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؓ قَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ صِيَامٌ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ” وَكَانَتْ رُخْصَةً ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ، وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ، فَأَفْطِرُوا” فَكَانَتْ عَزِيمَةً، فَأَفْطَرْنَا. وَرَدَ أَنَّهُ ﷺ أَفْطَرَ بِالْكَدِيدِ، وَفِي رِوَايَةٍ بِغَيْرِهِ كَمَا سَبَقَ فِي الْقِصَّةِ، وَالْكُلُّ فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِطْرُهُ ﷺ فِي أَحَدِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ حَقِيقَةً إِمَّا كَدِيدٌ، وَإِمَّا كُرَاعُ الْغَمِيمِ، وَإِمَّا عُسْفَانُ، وَإِمَّا قُدَيْدٌ، وَأُضِيفَ إِلَى الْآخَرِ تَجَوُّزًا لِقُرْبِهِ مِنْهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَقَعَ مِنْهُ ﷺ الْفِعْلُ فِي الْمَوَاضِعِ الْأَرْبَعَةِ، وَالْفِطَرُ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا، لَكِنْ لَمْ يَرَهُ جَمِيعُ النَّاسِ فِيهِ، لِكَثْرَتِهِمْ، وَكَرَّرَهُ لِيَتَسَاوَى النَّاسُ فِي رُؤْيَةِ الْفِعْلِ، فَأَخْبَرَ كُلٌّ عَنْ رُؤْيَةِ عَيْنٍ وَأَخْبَرَ كُلٌّ عَنْ مَحَلِّ رُؤْيَتِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه