التاريخ 1385
عمرة القضاء
مَا سَاقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْهَدْيِ وَتَقْدِيمِهِ السِّلَاحَ وَالْخَيْلَ أَمَامَهُ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاجِيَةَ بْنَ جُنْدُبٍ الْأَسْلَمِيَّ عَلَى هَدْيِهِ، يَسِيرُ بِهِ أَمَامَهُ، يَطْلُبُ الرَّعْيَ فِي الشَّجَرِ، مَعَهُ أَرْبَعَةُ فِتْيَانٍ مِنْ أَسْلَمَ، زَادَ غَيْرُهُ: وَأَبُو هُرَيْرَةَ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَرْثِ قَالَ: سَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَضِيَّةِ سِتِّينَ بَدَنَةً وقيل وَسَاقَ مَعَهُ سَبْعِينَ بَدَنَةً وَرَوَى أَيْضًا عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ قَالَ: قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَدْيَهُ بِيَدِهِ. وَرَوَى أَيْضًا عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ قَتَادَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: حَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّلَاحَ، وَالْبِيضَ، وَالدُّرُوعَ، وَالرِّمَاحَ وَقَادَ مِائَةَ فَرَسٍ عَلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلَمَةَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ قَدَّمَ الْخَيْلَ أَمَامَهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى السِّلَاحِ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ، بِالْمُوَحَّدَةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وِزَانَ أَمِيرٍ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: حَمَلْتَ السِّلَاحَ وَقَدْ شَرَطُوا أَنْ لَا نُدْخِلَهَا عَلَيْهِمْ بِسِلَاحٍ إِلَّا سِلَاحَ الْمُسَافِرِ، السُّيُوفُ فِي الْقُرْبِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّا لَا نُدْخِلُهُ عَلَيْهِمُ الْحَرَمَ، وَلَكِنْ يَكُونُ قَرِيبًا مِنَّا، فَإِنْ هَاجَنَا هَيجٌ مِنَ الْقَوْمِ كَانَ السِّلَاحُ مِنَّا قَرِيبًا. فَمَضَى بِالْخَيْلِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ؓ إِلَى مرِّ الظَّهْرَانِ، فَوَجَدَ بِهَا نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصبحُ هَذَا الْمَنْزِلَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - وَرَأَوْا سِلَاحًا كَثِيرًا مَعَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، فَخَرَجُوا سِرَاعًا، حَتَّى أَتَوْا قُرَيْشًا، فَأَخْبَرُوهُمْ بِالَّذِي رَأَوْهُ مِنَ الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ، فَفَزِعَتْ قُرَيْشٌ، وَقَالُوا وَاللَّهِ مَا أَحْدَثْنَا حَدَثًا، وَإِنَّا عَلَى كِتَابِنَا، وَمُدَّتِنَا، فَفِيمَ يَغْزُونَا مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه