التاريخ 1386
عمرة القضاء
ذِكْرُ خُرُوجِهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ وَإِحْرَامِهِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ - تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، لِأَنَّهُ سَلَكَ طَرِيقَ الْفَرْعِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَهَلَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ. قَالُوا: وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ يُلَبُّونَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقَدمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّلَاحَ إِلَى بَطْنِ يَأْجُجَ حَيْثُ نَظَرَ إِلَى أَنْصَابِ الْحَرَمِ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ مِكْرِزَ - بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَسُكُونِ الْكَافِ، وَكَسْرِ الرَّاءِ، وَبِالزَّاي - بْنَ حَفْصٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى لَقُوهُ بِبَطْنِ يَأْجُجَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ، وَالْهَدْيُ وَالسِّلَاحُ قَدْ تَلَاحَقَ، فَقَالُوا لَهُ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عُرِفْتَ صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا - بِالْغَدْرِ، تَدْخُلُ بِالسِّلَاحِ فِي الْحُرُمِ عَلَى قَوْمِكَ، وَقَدْ شَرَطْتَ لَهُمْ أَلَّا تَدْخُلَ إِلَّا بِسِلَاحِ الْمُسَافِرِ، السُّيُوفُ فِي الْقُرْبِ!! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّي لَا أَدْخُلُ عَلَيْهِمْ بِسِلَاحٍ. فَقَالَ مِكْرِزٌ: هُوَ الَّذِي تُعْرَفُ بِهِ، الْبِرُّ وَالْوَفَاءُ فوَضَعَ الْأَدَاةَ كُلَّهَا، الْحَجَفَ وَالْمَجَانَّ وَالرِّمَاحَ وَالنَّبْلَ، وَدَخَلُوا بِسِلَاحِ الرَّاكِبِ، السُّيُوفِ ثُمَّ رَجَعَ مِكْرِزٌ سَرِيعًا إِلَى مَكَّةَ بِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَدْخُلُ بِسِلَاحٍ، وَهُوَ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي شَرَطَ لَكُمْ. ورَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عُمْرَتِهِ، بَلَغَ أَصْحَابُهُ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ مَا يَتَبَاعَثُونَ مِنَ الْعَجْفِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَوِ انْتَحَرْنَا مَنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَحَسَوْنَا مِنْ مَرَقِهِ، أَصْبَحْنَا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: «لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنِ اجْمَعُوا إِلَيَّ مِنْ أَزْوَادِكُمْ”، فَجَمَعُوا لَهُ، وَبَسَطُوا الْأَنْطَاعَ فَأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوا، وَحَشَا كُلُّ وَاحِدٍ فِي جِرَابِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه