التاريخ 1361
غزوة خيبر
قُدُومِ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ وَبَنِي فَزَارَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ بَعْدَ فَتْحِهَا وَمَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - تَعَالَى -: أَنَّ بَنِي فَزَارَةَ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ لِيُعِينُوهُمْ فَرَاسَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يُعِينُوهُمْ وَسَأَلَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا عَنْهُمْ وَلَكُمْ مِنْ خَيْبَرَ كَذَا وَكَذَا، فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَلَمَّا إِنْ فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ أَتَاهُ مَنْ كَانَ هُنَاكَ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فَقَالُوا: حَظُّنَا وَالَّذِي وَعَدْتَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «حَظُّكُمْ - أَوْ قَالَ «لَكُمْ ذُو الرَّقِيبَةِ» جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ خَيْبَرَ - فَقَالُوا: إِذًا نُقَاتِلَكَ، فَقَالَ: «مَوْعِدُكُمْ جَنَفًا». فَلَمَّا أَنْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَرَجُوا هَارِبِينَ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ شُيُوخِهِ، قَالُوا: كَانَ أَبُو شُيَيْمٌ الْمُزَنِيُّ - ؓ قَدْ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: لَمَّا نَفَرْنَا إِلَى أَهْلِنَا مَعَ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ فَرَجَعَ بِنَا عُيَيْنَةُ، فَلَمَّا كَانَ دُونَ خَيْبَرَ عَرَّسْنَا مِنَ اللَّيْلِ، فَفَزِعْنَا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: أَبْشِرُوا، إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي النَّوْمِ أَنِّي أَعْطَيْتُ ذُو الرَّقِيبَةِ - جَبَلًا بِخَيْبَرَ - قَدْ وَاللَّهِ أَخَذْتُ بِرَقَبَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا خَيْبَرَ - قَدِمَ عُيَيْنَةُ، فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: يَا مُحَمَّدُ! أَعْطِنِي مِمَّا غَنِمْتَ مِنْ حُلَفَائِي، فَإِنِّي قَدْ خَرَجْتُ عَنْكَ وَعَنْ قِتَالِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كَذَبْتَ وَلَكِنَّ الصِّيَاحَ الَّذِي سَمِعْتَ أُنَفِّرُكَ إِلَى أَهْلِكَ قَالَ: أَحْذِنِي يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ: «لَكَ ذُو الرَّقِيبَةِ» قَالَ عُيَيْنَةُ: وَمَا ذُو الرَّقِيبَةِ ؟ قَالَ «الْجَبَلُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي مَنَامِكَ أَنَّكَ أَخَذْتَهُ» فَانْصَرَفَ عُيَيْنَةُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ، وَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ تُوضَعُ فِي غَيْرِ شَيْءٍ، فَاللَّهِ، لَيَظْهَرَنَّ مُحَمَّدٌ عَلَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، يَهُودُ كَانُوا يُخْبِرُونَنَا بِهَذَا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ سَلَامَ بْنَ مِشْكَمٍ يَقُولُ: إِنَّا لَنَحْسُدُ مُحَمَّدًا عَلَى النُّبُوَّةِ، حَيْثُ خَرَجْتُ مِنْ بَنِي هَارُونَ، وَهُوَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَيَهُودُ لَا تُطَاوِعُنِي عَلَى هَذَا، وَلَنَا مِنْهُ ذِبْحَانِ وَاحِدٌ بِيَثْرِبَ وَآخَرَ بِخَيَابِرَ.. قَالَ الحارث: قُلْتُ لِسَلَّامٍ: يَمْلِكُ الْأَرْضَ جَمِيعًا ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالتَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى، وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ يَهُودُ بِقَوْلِي فِيهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه