التاريخ 1360
غزوة خيبر
قُدُومِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَوْسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، وَفِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ لِلْهَيْثَمِيِّ فِي أَوَّلِ خَيْبَرَ عَنْ خُزَيْمَةَ، وَالطَّحَاوِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَنَحْنُ ثَمَانُونَ بَيْتًا مِنْ أَوْسٍ، فَصَلَّيْنَا الصُّبْحَ خَلْفَ سِبَاعِ بْنِ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيِّ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَوْلَى بِسُورَةِ: «مَرْيَمَ»، وَفِي الْآخِرَةِ «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» فَلَمَّا قَرَأَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [الْمُطَفِّفِينَ 2] قُلْتُ: تَرَكْتُ عَمِّي بِالسَّرَاةِ لَهُ مَكِيلَانِ، إِذَا اكْتَالَ اكْتَالَ بِالْأَوْفَى، وَإِذَا كَالَ كَالَ بِالنَّاقِصِ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ صِلَاتِنَا، قَالَ قَائِلٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، وَهُوَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ، فَقُلْتُ: لَا أَسْمَعُ بِهِ فِي مَكَانٍ أَبَدًا إِلَّا جِئْتُهُ، فَزَوَّدْنَا سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ، وَحَمَلْنَا حَتَّى جِئْنَا خَيْبَرَ فَنَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ فَتَحَ النَّطَاةَ، وَهُوَ مُحَاصِرٌ الْكَتِيبَةَ، فَأَقَمْنَا حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا. وَفِي رِوَايَةٍ فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ، وَكَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَكَنَا فِي سُهْمَانِهِمْ. وَفيه: أَنَّهُ إِذَا لَحِقَ مَدَدٌ بِالْجَيْشِ بَعْد تَقَضِّي الْحَرْبِ ، فَلَا سَهْمَ لَهُ إِلَّا بِإِذْنِ الْجَيْشِ وَرِضَاهُمْ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِي أَهْلِ السَّفِينَةِ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ بِخَيْبَرَ - جعفر وَأَصْحَابِهِ - أَنْ يُسْهِمَ لَهُمْ فَأَسْهَمَ لَهُمْ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ حِينَ افْتَتَحَهَا، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُسْهِمَ لِي، قَالَ: فَتَكَلَّمَ بَعْضُ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ هُوَ قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، فَقَالَ: وَأَظُنُّهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ سَمَّيَا عَجَبًا لِوَبَرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قُدُومِ ضَأْنٍ يُعَيِّرُنِي بِقَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ. وَلَمْ يَهْنَى عَلَى يَدَيْهِ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَانًا عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَبْلَ نَجْدٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدِمَ أَبَانٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضِخْ لَنَا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَقْسِمْ لَهُمْ، فَقَالَ أَبَانٌ وَأَنْتَ بِهَذَا يَا وَبَرُ تَحَدَّرُ مِنْ رَأْسِ خَالٍ - وَفِي لَفْظٍ - فَإِنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَانُ اجْلِسْ» فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه