التاريخ 1203
غزوة بدر الآخرة (بدر الموعد بدر الثانيةبدر الصغرى)
وَقَدْ ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَنْفَرَ النَّاسَ لِمَوْعِدِ أَبِي سُفْيَانَ وَانْبَعَثَ الْمُنَافِقُونَ فِي النَّاسِ يُثَبِّطُونَهُمْ، فَسَلَّمَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ. واسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ فِيمَا قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: اسْتَخْلَفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ. وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، فِيهِمْ عِدَّةُ أَفْرَاسٍ ، فَرَسٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفَرَسٌ لِأَبِي بَكْرٍ، وَفَرَسٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَفَرَسٌ لِأَبِي قَتَادَةَ، وَفَرَسٌ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَفَرَسٌ لِلْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَفَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَفَرَسٌ لِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ. وَحَمَلَ لِوَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ. وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ بِتِجَارَاتٍ لَهُمْ إِلَى بَدْرٍ فَرَبِحَتْ رِبْحًا كَثِيرًا. قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ: رَبِحْتُ لِلدِّينَارِ دِينَارًا. فَانْتَهَوْا إِلَى بَدْرٍ لَيْلَةَ هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ، وَقَامَ السُّوقُ صَبِيحَةَ الْهِلَالِ، فَأَقَامُوا ثَمَانِيَةَ أَيَّامِ، وَالسُّوقُ قَائِمَةٌ، وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَدْرٍ يَنْتَظِرُ أَبَا سُفْيَانَ لِمِيعَادِهِ. فَأَتَاهُ مَخْشِيُّ بْنُ عَمْرٍو الضَّمْرِيُّ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ وَادَعَهُ عَلَى بَنِي ضَمْرَةَ فِي غَزْوَةِ وَدَّانَ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَوْسِمِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَقَدْ أُخْبِرْنَا أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَمَا أَعْلَمُكُمْ إِلَّا أَهْلَ الْمَوْسِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَإِنْ شِئْتَ مَعَ ذَلِكَ رَدَدْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا لَنَا بِذَلِكَ مِنْ حَاجَةٍ، بَلْ نَكُفُّ أَيْدِيَنَا عَنْكُمْ، وَنَتَمَسَّكُ بِحِلْفِكَ. ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا. وقَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَأَقَامُوا بِبَدْرٍ مُدَّةَ الْمَوْسِمِ الَّذِي كَانَ يُعْقَدُ فِيهَا ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، فَرَجَعُوا وَقَدْ رَبِحُوا مِنَ الدِّرْهَمِ دِرْهَمَيْنِ. وعَنْ مُجَاهِدٍ: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسُ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا. قَالَ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: يَا مُحَمَّدُ مَوْعِدُكُمْ بَدْرٌ حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابَنَا، فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: عَسَى! فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ لِمَوْعِدِهِ حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا، فَوَافَقُوا السُّوقَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَالْفَضْلُ مَا أَصَابُوا مِنَ التِّجَارَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه