MajelisNoteدليل

التاريخ 1204

غزوة بدر الآخرة (بدر الموعد بدر الثانيةبدر الصغرى)

وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِقُرَيْشٍ: قَدْ بَعَثْنَا نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ لِأَنْ يُخَذِّلَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخُرُوجِ، وَهُوَ جَاهَدَ، وَلَكِنْ نَخْرُجُ نَحْنُ فَنَسِيرُ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ ثُمَّ نَرْجِعُ، فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ لَمْ يَخْرُجْ بَلَغَهُ أَنَّا خَرَجْنَا فَرَجَعْنَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ، فَيَكُونُ هَذَا لَنَا عَلَيْهِ، وَإِنَّ كَانَ خَرَجَ أَظْهَرْنَا أَنَّ هَذَا عَامُ جَدْبٍ، وَلَا يُصْلِحُنَا إِلَّا عَامُ عُشْبٍ. قَالُوا: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ. فَخَرَجَ فِي قُرَيْشٍ وَهُمْ أَلْفَانِ وَمَعَهُمْ خَمْسُونَ فَرَسًا، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَجَنَّةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الظَّهْرَانِ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: قَدْ بَلَغَ عُسْفَانَ ثُمَّ قَالَ: ارْجِعُوا لَا يُصْلِحُنَا إِلَّا عَامُ خِصْبٍ غَيْدَاقٌ، نَرْعَى فِيهِ الشَّجَرَ وَنَشْرَبُ فِيهِ اللَّبَنَ، وَإِنَّ عَامَكُمْ هَذَا عَامُ جَدْبٍ، وَإِنِّي رَاجِعٌ فَارْجِعُوا، فَسَمَّى أَهْلُ مَكَّةَ ذَلِكَ الْجَيْشَ «جَيْشَ السَّوِيقِ»، وَيَقُولُونَ: خَرَجُوا يَشْرَبُونَ السَّوِيقَ. وَانْطَلَقَ مَعْبَدُ بْنُ أَبِي مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيُّ سَرِيعًا، بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمَوْسِمِ إِلَى مَكَّةَ، فَأَخْبَرَ بِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُمْ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَوْسِمِ، وَأَنَّهُمْ أَلْفَانِ، وَأَخْبَرَ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلضَّمْرِيِّ، فَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ لِأَبِي سُفْيَانَ: قَدْ وَاللَّهِ نَهَيْتُكَ يَوْمَئِذَ أَنْ تُعِدَّ الْقَوْمَ، وَقَدِ اجْتَرَأُوا عَلَيْنَا، وَرَأَوْا أَنَّا قَدْ أَخْلَفْنَاهُمْ، وَإِنَّمَا خَلَّفْنَا الضَّعْفَ عَنْهُمْ، وَأَخَذُوا فِي الْكَيْدِ وَالنَّفَقَةِ فِي قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتَجْلَبُوا مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَجَمَعُوا الْأَمْوَالَ وَضَرَبُوا الْبَعْثَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَمْ يُتْرَكْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَالٍ، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَقَلَّ مِنْ أُوقِيَّةٍ لِغَزْوِ الْخَنْدَقِ. ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا