التاريخ 1054
سرية محمد بن مسلمة ؓ إلى كعب بن الأشرف اليهودي
قَالَ كعب يبكي أصحاب قليب بدر: طَحَنَتْ رَحَى بَدْرٍ لِمَهْلِكِ أَهْلِهِ وَلِمِثْلِ بَدْرٍ تَسْتَهِلُّ وَتَدْمَعُ قُتِلَتْ سَرَاةُ النَّاسِ حَوْلَ حِيَاضِهِمْ لَا تَبْعَدُوا إنَّ الْمُلُوكَ تُصَرَّعُ كَمْ قَدْ أُصِيبَ بِهِ مِنْ أَبْيَضَ مَاجِدٍ ذِي بَهْجَةٍ يَأْوِي إلَيْهِ الضُّيَّعُ طَلْقُ الْيَدَيْنِ إذَا الْكَوَاكِبُ أَخْلَفَتْ حَمَّالُ أَثْقَالٍ يَسُودُ وَيَرْبَعُ وَيَقُولُ أَقْوَامٌ أُسَرُّ بِسَخَطِهِمْ إنَّ ابْنَ الْأَشْرَفِ ظَلَّ كَعْبًا يَجْزَعُ صَدَقُوا فَلَيْتَ الْأَرْضُ سَاعَةَ قُتِّلُوا ظَلَّتْ تَسُوخُ بِأَهْلِهَا وَتُصَدَّعُ صَارَ الَّذِي أَثَرَ الْحَدِيثَ بِطَعْنِهِ أَوْ عَاشَ أَعْمَى مُرْعَشًا لَا يَسْمَعُ نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي الْمُغِيرَةِ كُلَّهُمْ خَشَعُوا لِقَتْلِ أَبِي الْحَكِيمِ وَجُدِّعُوا وَابْنَا رَبِيعَةَ عِنْدَهُ وَمُنَبِّهٌ مَا نَالَ مِثْلَ الْمُهْلِكِينَ وَتُبَّعُ نُبِّئْتُ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامِهِمْ فِي النَّاسِ يَبْنِي الصَّالِحَاتِ وَيَجْمَعُ لِيَزُورَ يَثْرِبَ بِالْجُمُوعِ وَإِنَّمَا يَحْمَى عَلَى الْحَسَبِ الْكَرِيمُ الْأَرْوَعُ رد حسان بن ثابت على كعب وقالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَبَكَى لِكَعْبٍ ثُمَّ عُلَّ بِعَبْرَةٍ مِنْهُ وَعَاشَ مُجَدَّعًا لَا يَسْمَعُ وَلَقَدْ رَأَيْتُ بِبَطْنِ بَدْرٍ مِنْهُمْ قَتْلَى تَسُحُّ لَهَا الْعُيُونُ وَتَدْمَعُ فَابْكِي فَقَدْ أَبَكَيْتَ عَبْدًا رَاضِعًا شِبْهَ الْكُلَيْبِ إلَى الْكُلَيْبَةِ يَتْبَعُ وَلَقَدْ شَفَى الرَّحْمَنُ مِنَّا سَيِّدًا وَأَهَانَ قَوْمًا قَاتَلُوهُ وَصُرِّعُوا وَنَجَا وَأُفْلِتَ مِنْهُمْ مَنْ قَلْبُهُ شَغَفٌ يَظَلُّ لِخَوْفِهِ يَتَصَدَّعُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِحَسَّانَ. وَقَوْلُهُ أَبَكَى لِكَعْبِ عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. رد ميمونة بنت عبد الله على كعب ورده عليها [ شِعْرُ مَيْمُونَةَ فِي الرِّدِّ عَلَى كَعْبٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي مُرَيْدٍ، بَطْنٌ مِنْ بَلِيٍّ، كَانُوا حَلْفَاءَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ؛ يُقَالُ لَهُمْ: الْجَعَادِرَةُ، تُجِيبُ كَعْبًا - قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: اسْمُهَا مَيْمُونَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ لَهَا، وَيُنْكِرُ نَقِيضَتَهَا لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ: تَحَنَّنَ هَذَا الْعَبْدُ كُلَّ تَحَنُّنٍ يُبَكَّى عَلَى قَتْلَى وَلَيْسَ بِنَاصِبِ بَكَتْ عَيْنُ مَنْ يَبْكِي لِبَدْرٍ وَأَهْلُهُ وَعُلَّتْ بِمِثْلِيِّهَا لُؤَيُّ بْنُ غَالِبِ فَلَيْتَ الَّذِينَ ضُرِّجُوا بِدِمَائِهِمْ يَرَى مَا بِهِمْ مَنْ كَانَ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ فَيَعْلَمُ حَقًّا عَنْ يَقِينٍ وَيُبْصِرُوا مَجَرَّهُمْ فَوْقَ اللِّحَى وَالْحَوَاجِبِ [ شِعْرُ كَعْبٍ فِي الرِّدِّ عَلَى مَيْمُونَةَ ] فَأَجَابَهَا كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، فَقَالَ: أَلَا فَازْجُرُوا مِنْكُمْ سَفِيهًا لِتَسْلَمُوا عَنْ الْقَوْلِ يَأْتِي مِنْهُ غَيْرَ مُقَارِبِ أَتَشْتُمُنِي أَنْ كُنْتُ أَبْكِي بِعَبْرَةٍ لِقَوْمٍ أَتَانِي وُدُّهُمْ غَيْرَ كَاذِبِ فَإِنِّي لَبَاكٍ مَا بَقِيتُ وَذَاكِرٌ مَآثِرَ قَوْمٍ مَجْدُهُمْ بِالْجَبَاجِبِ لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتْ مُرَيْدٌ بِمَعْزِلٍ عَنْ الشَّرِّ فَاحْتَالَتْ وُجُوهَ الثَّعَالِبِ فَحُقَّ مُرَيْدٌ أَنْ تُجَدَّ أُنُوفُهُمْ بِشَتْمِهِمْ حَيِيِّ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ وَهَبْتُ نَصِيبِي مِنْ مُرَيْدٍ لِجَعْدَرٍ وَفَاءً وَبَيْتُ اللَّهِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه