MajelisNoteدليل

التاريخ 1045

غزوة بني قينقاع

وَمَشَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ لَهُمْ مِنْ حِلْفِهِ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَجَعَلَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتَبَرَّأَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ مِنْ حِلْفِهِمْ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ وَأَبْرَأُ مِنْ حِلْفِ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ، فَقَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ حِينَ أَمْكَنَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَحْسِنْ فِي مَوَالِيَّ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَحْسِنْ فِي مَوَالِيَّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِ دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ الْفُضُولِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَيْحَكَ أَرْسِلْنِي »، وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَوْا لِوَجْهِهِ ظُلَلًا، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ أَرْسِلْنِي، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُرْسِلُكَ حَتَّى تُحْسِنَ فِي مَوَالِيَّ: أَرْبَعِمِائَةِ حَاسِرٍ، وَثَلَاثِمِائَةِ دَارِعٍ، قَدْ مَنَعُونِي مِنَ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، تَحْصُدُهُمْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ، إِنَّى وَاللَّهِ امْرُؤٌ أَخْشَى الدَّوَائِرَ، فَقَالَ ﷺ: «خَلُّوهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ مَعَهُمْ ». وَتَرَكَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ، وَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُجْلُوا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجُوا بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَوَلِيَ إِخْرَاجَهُمْ مِنْهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَلَحِقُوا بِأَذْرِعَاتٍ، فَمَا كَانَ أَقَلَّ بَقَاءَهُمْ بِهَا. وأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي شَأْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَفِي شَأْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [الْمَائِدَةِ 51، 52 ] أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَقَوْلَهُ: إِنِّي أَخْشَى الدَّوَائِرَ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [الْمَائِدَةِ 55 ] وَذَلِكَ لِتَوَلِّي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا، وَتَبَرُّئِهِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَحِلْفِهِمْ وَوِلَايَتِهِمْ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهَ هُمُ الْغَالِبُونَ [الْمَائِدَةِ 56 ].

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا