46. كتاب الْمَجَالِسِ
فَكَأَنَّهُ تَخَلَّفَ حَتَّى أَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ ثُمَّ جَاءَ مَعَهُ فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ تَسَرَّعُوا عَنْهُ وَقَامَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ لِيَجْلِسَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ لاَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا ثُمَّ تَنَحَّى فَجَلَسَ فِي مَجْلِسٍ وَاسِعٍ
الأدب المفرد 1137لا حكم مسجّل
عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ أَكْثَرُ جُلُوسِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ فَقَرَأَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ سَجْدَةً بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا إِلاَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَلَّ عَبْدُ اللهِ حَبْوَتَهُ ثُمَّ سَجَدَ وَقَالَ أَلَمْ تَرَ سَجْدَةَ أَصْحَابِكَ؟ إِنَّهُمْ سَجَدُوا فِي غَيْرِ حِينِ صَلاةٍ
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
عَنْ أَنَسٍ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ صِبْيَانُ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ وَجَلَسَ فِي الطَّرِيقِ يَنْتَظِرُنِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ قَالَ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ مَا حَبَسَكَ؟ فَقُلْتُ بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ قَالَتْ مَا هِيَ؟ قُلْتُ إِنَّهَا سِرٌّ قَالَتْ فَاحْفَظْ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لاَ يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ انْتَهَى
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلا بِإِذْنِهِمَا
الأدب المفرد 1143لا حكم مسجّل
ؓ كُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَهُ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ الدَّارَ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ أَخِي اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ أَصَابَنِي وَمَنْ أَصَابَ مَعِي فَذَهَبْتُ فَجِئْتُ لِأُخْبِرُهُ فَإِذَا الْبَيْتُ مَلْآنُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَخَطَّى رِقَابَهُمْ وَكُنْتُ حَدِيثَ السِّنِّ فَجَلَسْتُ وَكَانَ يَأْمُرُ إِذَا أَرْسَلَ أَحَدًا بِالْحَاجَةِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِهَا وَإِذَا هُوَ مُسَجًّى وَجَاءَ كَعْبٌ فَقَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ دَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَيُبْقِيَنَّهُ اللَّهُ وَلَيَرْفَعَنَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ حَتَّى يَفْعَلَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا حَتَّى ذَكَرَ الْمُنَافِقِينَ فَسَمَّى وَكَنَّى قُلْتُ أُبَلِّغُهُ مَا تَقُولُ؟ قَالَ مَا قُلْتُ إِلاَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُبَلِّغَهُ فَتَشَجَّعْتُ فَقُمْتُ فَتَخَطَّيْتُ رِقَابَهُمْ حَتَّى جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ قُلْتُ إِنَّكَ أَرْسَلَتْنِي بِكَذَا وَأَصَابَ مَعَكَ كَذَا ثَلاَثَةَ عَشَرَ وَأَصَابَ كُلَيْبًا الْجَزَّارَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ الْمِهْرَاسِ وَإنّ َ كَعْبًا يَحْلِفُ بِاللَّهِ بِكَذَا فَقَالَ ادْعُوا كَعْبًا فَدُعِيَ فَقَالَ مَا تَقُولُ؟ قَالَ أَقُولُ كَذَا وَكَذَا قَالَ لاَ وَاللَّهِ لاَ أَدْعُو وَلَكِنْ شَقِيٌّ عُمَرُ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ
أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ الْمُسْلِمُ مِنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ جَلِيسِي
أَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى يَجْلِسَ إِلَيَّ
قَالَ لِي تَدْرِي لأَيِّ شَيْءٍ مَدَدْتُ رِجْلَيَّ؟ لَيَجِيءَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَيَجْلِسَ
حَدَّثَهُ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَاتٍ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ وَيَجِيءُ الأَعْرَابُ فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ قَالُوا هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا فَدُرْتُ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا فَدُرْتُ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا فَذَهَبَ يَبْزُقُ فَقَالَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِهَا بُزَاقَهُ وَمَسَحَ بِهِ نَعْلَهُ كَرِهَ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْ حَوْلِهِ
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمَجَالِسِ بِالصُّعُدَاتِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ لَيَشُقُّ عَلَيْنَا الْجُلُوسُ فِي بُيُوتِنَا؟ قَالَ فَإِنْ جَلَسْتُمْ فَأَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا قَالُوا وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ إِدْلاَلُ السَّائِلِ وَرَدُّ السَّلاَمِ وَغَضُّ الأَبْصَارِ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؓ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَّا إِذْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ قَالُوا وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الأَذَى وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ وَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ فَلَمَّا دَخَلَ الْحَائِطَ جَلَسْتُ عَلَى بَابِهِ وَقُلْتُ لَأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَأْمُرْنِي فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلاَّهُمَا فِي الْبِئْرِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ؓ لِيَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ فَقُلْتُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ فَوَقَفَ وَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَدَخَلَ فَجَاءَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلاَّهُمَا فِي الْبِئْرِ فَجَاءَ عُمَرُ فَقُلْتُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَجَاءَ عُمَرُ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلاَّهُمَا فِي الْبِئْرِ فَامْتَلَأَ الْقُفُّ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجْلِسٌ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَهَا بَلاَءٌ يُصِيبُهُ فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ مَجْلِسًا فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُمْ عَلَى شَفَةِ الْبِئْرِ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ ثُمَّ دَلاَّهُمَا فِي الْبِئْرِ فَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَنْ يَأْتِيَ أَخٌ لِي وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ فَلَمْ يَأْتِ حَتَّى قَامُوا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ لاَ يُكَلِّمُنِي وَلاَ أُكَلِّمُهُ حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ فَقَالَ أَثَمَّ لُكَعٌ؟ أَثَمَّ لُكَعٌ؟ فَحَبَستْهُ شَيْئًا فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغَسِّلُهُ فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ وَقَالَ اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ