MajelisNoteDalilدليل

Jami' al-Saghir / Jam' al-Jawami' (al-Suyuti) 2-1785b

"عن جهم بن أَبى جهم قال: قَدِمَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْعُذْرِىِّ عَلَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَمَّا وَرَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَرَكْتُ مَنْ وَرَائِى يَسْأَلُونَ اللَّه أَنْ يَزِيدَ في عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارهمْ، مَا وَطِئَ أحَدٌ الْقَادِسِيَّةَ إِلَّا عَطَاؤُهُ أَلْفَانِ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَمَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إلَّا أُلْحَقَ عَلَى مِائَةٍ وَجَرِيَبْينِ كُلَّ شَهْرٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنثَى، وَمَا يبْلُغُ لَنَا ذَكَرٌ إلَّا أُلْحِقَ عَلَى خَمْسِمَائِةٍ أَوَ سِتِّمَائَة، فَإِذَا خَرجَ هَذَا لأَهْلِ بَيْتٍ مِنهُمْ مَنْ يَأكُلُ الطَّعَامَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَأكُلُ الطَّعَامَ، فَمَا ظَنُّكَ به؟ فَإِنَّهُ لَيُنْفقه فِيمَا يَنْبَغى وَفِيمَا لَا يَنْبَغِى؛ قَالَ عُمَرُ: فَاللَّه الْمُسْتَعَانُ، إِنَّما هُوَ حَقُّهُمْ أُعطُوهُ، وَأَنَا أَسْعَدُ بِأَدَائه إلَيْهِمْ مِنْهُمْ بِأَخذِهِ، فَلَا تَحْمَدنى عَلَيْه، فَإِنَّه لَوْ كَانَ مِنْ مَال الْخَطَّابِ مَا أُعْطيتُموهُ، وَلَكنِّى قَدْ عَلِمْتُ أنَّ فِيه فَضْلًا وَلَا يَنْبَغِى أَنْ أحْبِسَهُ عَنْهُمْ، فَلَوْ أنَّهُ إِذَا خَرجَ عَطَاءُ أحَدِ هَؤُلَاءِ الْعُرَيْبِ ابْتَاعَ مِنْهُ غَنَمًا فَجَعَلَهَا بِسَوَادِهِمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ العَطَاءُ الثَّانِيَةَ ابْتَاعَ الرَّأسَ فَجَعلَهُ فِيهَا فإنى -وَيْحَكَ يَا خَالِدُ بْنَ عُرْفُطةَ- أخَافُ عَلَيكمْ أَنْ يَلِيَكُم بَعْدى وُلَاةٌ يُعَدُّ الْعَطَاءُ في زَمَانِهِمْ مَالًا، فَإِنْ بَقِى أحَدٌ مِنْهُمْ، أوَ أحَد مِنْ وَلَدِهِ كَانَ لَهم شَىْءٌ قد اعتقدوه فَيَتَّكئُونَ عليه، فَإِنَّ نَصِيحَتِى لَكَ وَأَنْتَ عِنْدىِ جَالِسٌ كَنَصِيحَتِى مَنْ هُوَ بِزَقْصَى ثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلَمينَ، وَذَلِكَ لمَا طَوَّقَنِى اللَّه مِنْ أُمُورِهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ مَاتَ غَاشًا لِرَعيَّتهِ لَمْ يِرحْ رَائِحَةَ الجنَّةِ".

Notes

  • ابن سعد، [كر] ابن عساكر في تاريخه

    machine translationIbn Saʿd; [Kr] Ibn ʿAsākir in his Tārīkh.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us