MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 4434

Then the year 375 AH began

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ أَبُو عَلِيٍّ الْقَاضِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ، الْفَقِيهُ، أَبُو عَلِيٍّ الْقَاضِي.   كَانَ أَحَدَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَلَهُ مَسَائِلُ فِي الْوَرَعِ مَحْفُوظَةٌ، تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ هَذِهِ السَّنَةَ. الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ خَلَفٍ، أَبُو عَلِيٍّ الْمُطَرِّزُ الْمِصْرِيُّ وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ الْبَاهِلِيِّ وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ الْبَرْقَانِيُّ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ، وَكَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِانْتِخَابِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً  ، وَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ فِي صَفَرَ هَذِهِ السَّنَةَ. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْعَسْكَرِيِّ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَغَيْرِهِمَا. وَكَانَ ثِقَةً أَمِينًا  . تُوُفِّيَ فِي شَوَّالَ هَذِهِ السَّنَةَ. 2804 - الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَبُو أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: حُسَيْنَكُ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَرَبَّاهُ [ أَبُو بَكْرٍ ] مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَسَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ وَمِنْ غَيْرِهِ بِنَيْسَابُورَ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ، وَالْكُوفَةِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً جَلِيلًا وَحَجَّةً  ، وَأَكْثَرُ آثَارِ نَيْسَابُورَ مَنُوطَةٌ بِأَهْلِ بَيْتِهِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ: كَانَ حُسَيْنَكُ تَرْبِيَةَ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ خُزَيْمَةَ، وَجَارُهُ الْأَدْنَى وَفِي حِجْرِهِ مِنْ حِينِ وُلِدَ إِلَى [ أَنْ ] تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ إِذَا تَخَلَّفَ عَنْ مَجَالِسِ السَّلَاطِينِ بَعَثَ بِالْحُسَيْنِ نَائِبًا عَنْهُ، وَكَانَ يُقَدِّمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَوْلَادِهِ، وَيَقْرَأُ لَهُ وَحْدَهُ مَا لَا يَقْرَأُهُ لِغَيْرِهِ. وَكَانَ يَحْكِي أَبَا بَكْرٍ فِي وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ، فَإِنِّي مَا رَأَيْتُ فِي الْأَغْنِيَاءِ أَحْسَنَ طَهَارَةً وَوُضُوءًا مِنْهُ وَصَلَاةً [ مِنْهُ ]، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَفِي الْحَرْوِ [ فِي ] الْبَرْدِ، فَمَا رَأَيْتُهُ تَرَكَ صَلَاةَ اللَّيْلِ، وَكَانَ يَقْرَأُ [ فِي ] كُلِّ لَيْلَةٍ سَبْعًا مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَا يَفُوتُهُ ذَلِكَ، وَكَانَتْ صَدَقَاتُهُ دَائِمَةً فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. وَلَمَّا وَقَعَ الِاسْتِنْفَارُ لِطَرْسُوسَ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ: قَدْ دَخَلَ الطَّاغِي ثَغْرَ الْمُسْلِمِينَ طَرْسُوسَ، وَلَيْسَ فِي الْخِزَانَةِ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ، ثُمَّ بَاعَ ضَيْعَتَيْنِ نَفِيسَتَيْنِ مِنْ أَجَلِّ ضِيَاعِهِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَأَخْرَجَ عَشَرَةً مِنَ الْغُزَاةِ الْمُتَطَوِّعَةِ الْأَجْلَادِ بَدَلًا مِنْ نَفْسِهِ. وَسَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَا أَدَّخِرُ مَا أَدَّخِرُهُ، وَلَا أَقْنِي مِنْ هَذِهِ الضِّيَاعِ إِلَّا لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ خَلْقِكَ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْمَسْتُورِينَ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ بِنَيْسَابُورَ. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَوْشَبِيِّ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ، رَوَى عَنْهُ الْبَرْقَانِيُّ، وَالتَّنُوخِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، مَسْتُورًا أَمِينًا  ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْرَانَ أَبُو مُسْلِمٍ سَمِعَ الْبَاغَنْدِيَّ، وَالْبَغَوِيَّ، وَرَحَلَ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى بَغْدَادَ، [ إِلَى ] خُرَاسَانَ، وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، فَكَتَبَ، وَجَمَعَ، وَكَانَ مُتْقِنًا، حَافِظًا، ثَبْتًا مَعَ وَرَعٍ وَتَدَيُّنٍ وَزُهْدٍ وَتَصَوُّنٍ  ، وَكَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ يُعَظِّمُونَهُ، وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ قَرِيبًا مِنَ الْفُضَيْلِ، عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو الْقَاسِمِ الْقَرْمَيْسِينِيُّ: سَمِعَ ابْنَ صَاعِدٍ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً  ، وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالَ هَذِهِ السَّنَةَ. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَبُو الْقَاسِمِ الْخِرَقِيُّ: سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الصُّوفِيَّ، وَالْهَيْثَمَ بْنَ خَلَفٍ الدُّورِيَّ، رَوَى عَنْهُ الْبَرْقَانِيُّ، وَالْعَتِيقِيُّ، وَالتَّنُوخِيُّ، وَالْجَوْهَرِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً أَمِينًا  ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْقَاسِمِ الدَّارِكِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ: نَزَلَ نَيْسَابُورَ عِدَّةَ سِنِينَ وَدَرَسَ الْفِقْهَ، ثُمَّ صَارَ إِلَى بَغْدَادَ فَسَكَنَهَا إِلَى حِينِ مَوْتِهِ، وَحَدَّثَ بِهَا، وَكَانَ أَمِينًا، وَانْتَهَتْ رِيَاسَةُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إِلَيْهِ، وَكَانَ يَدْرُسُ فِي مَسْجِدِ دَعْلَجٍ بِدَرْبِ أَبِي خَلَفٍ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ، وَلَهُ حَلْقَةٌ فِي جَامِعِ الْمَدِينَةِ لِلْفَتْوَى وَالنَّظَرِ، رَوَى عَنْهُ الْأَزْهَرِيُّ، وَالْخَلَّالُ، وَالْأَزْجِيُّ، وَالْعَتِيقِيُّ، وَالتَّنُوخِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً  . يَقُولُ أَبَا حَامِدٍ الْإِسْفِرَايِينِيَّ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنَ الدَّارِكِيِّ، وَيَقُولُ عِيسَى بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْهَمَذَانِيَّ: كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّارِكِيُّ إِذَا جَاءَتْهُ مَسْأَلَةٌ تَفَكَّرَ طَوِيلًا ثُمَّ أَفْتَى فِيهَا، فَرُبَّمَا كَانَتْ فَتْوَاهُ خِلَافَ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، فَيُقَالُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ حَدَّثَ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا، وَالْأَخْذُ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْلَى مِنَ الْأَخْذِ بُقُولِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ إِذَا خَالَفَاهُ ، تُوُفِّيَ الدَّارِكِيُّ فِي [ شَوَّالَ ] هَذِهِ السَّنَةَ عَنْ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الشَّوْنِيزِيِّ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُوسَى، أَبُو حَفْصٍ النَّاقِدُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الزَّيَّاتِ: وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، سَمِعَ جَعْفَرَ الْفِرْيَابِيَّ، وَخَلْقًا كَثِيرًا، وَرَوَى عَنْهُ الْبَرْقَانِيُّ، وَالْأَزْهَرِيُّ، وَالْجَوْهَرِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا [ مُتَكَثِّرًا ] مُتْقَنًا  ، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِالشَّوْنَيْزِيَّةِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيُّ: رَوَى عَنْهُ جَابِرُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ خَيْرًا، حَسَنَ الْمَذْهَبِ، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنَوَيْهِ، أَبُو سَهْلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالْحَسْنَوِيِّ: [ أَدِيبٌ ] تَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ جَمَاعَةٍ وَحَدَّثَ فِي الْبِلَادِ، وَكَانَ مِنَ التَّارِكِينَ لِمَا لَا يَعْنِيهِمْ، الْمُشْتَغِلِينَ بِأَنْفُسِهِمْ، وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْخَيْزُرَانِ. أَبُو بَكْرٍ الْقَزْوِينِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَبُو بَكْرٍ الْقَزْوِينِيُّ: حَدَّثَ عَنْ جَعْفَرَ الْفِرْيَابِيِّ، وَابْنِ ذُرَيْحٍ، وَالْبَغَوِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَالِكِيُّ، وَكَانَ عِنْدَهُ جُزْءٌ عَنْهُ، وَكَانَ فِي أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ تَخْلِيطٌ فِي الْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ. تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الْقَزْوِينِيُّ [ يَوْمَ الْخَمِيسِ ] غُرَّةَ شَعْبَانَ هَذِهِ السَّنَةَ. أَبُو الْفَضْلِ الْكَاتِبُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ حَفْصٍ، أَبُو الْفَضْلِ [ الْكَاتِبُ: حَدَّثَ عَنِ الْمَحَامِلِيِّ ] وَابْنِ مَخْلَدٍ، وَالْمِصْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَزْجِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ صَالِحًا دَيِّنًا  . أَبُو بَكْرٍ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ الْأَبْهَرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، أَبُو بَكْرٍ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ الْأَبْهَرِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُرُوبَةَ، وَالْبَاغَنْدِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ الْبَرْقَانِيُّ، وَلَهُ تَصَانِيفُ فِي شَرْحِ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً أَمِينًا مَسْتُورًا  ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ الرِّئَاسَةُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ مُعَظَّمًا عِنْدَ سَائِرِ عُلَمَاءِ وَقْتِهِ، لَا يَشْهَدُ مَحْضَرًا إِلَّا كَانَ هُوَ الْمُقَدَّمَ فِيهِ، وَإِذَا جَلَسَ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ أُمِّ شَيْبَانَ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ مِنَ الْقُضَاةِ وَالشُّهُودِ وَالْفُقَهَاءِ دُونَهُ. وَسُئِلَ أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ فَامْتَنَعَ، فَاسْتُشِيرَ فِيمَنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، وَكَانَ الرَّازِيُّ يَزِيدُ حَالُهُ عَلَى مَنْزِلَةِ الرُّهْبَانِ فِي الْعِبَادَةِ، فَأُرِيدَ لِلْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ، وَأَشَارَ بِأَنْ [ يُوَلِّيَ ] الْأَبْهَرِيَّ، فَلَمَّا لَمْ يُجِبْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى الْقَضَاءِ وَلِيَ غَيْرُهُمَا، تُوُفِّيَ فِي شَوَّالَ هَذِهِ السَّنَةَ. مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَكْرَمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّاهِدُ: رَوَى عَنِ الْبَغَوِيِّ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ ثِقَةً مُقَدَّمًا [ فِي الشَّهَادَةِ ]  تُوُفِّيَ فِي شَوَّالَ هَذِهِ السَّنَةَ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ: ابْنُ مُؤَيَّدِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهٍ، فَجَلَسَ صَمْصَامُ الدَّوْلَةِ لِلْعَزَاءِ، فَأَتَاهُ الطَّائِعُ لِلَّهِ مُعَزِّيًا. وَالْوَلِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَبُو الْعَبَّاسِ الزَّوَزَنِيُّ الصُّوفِيُّ الْمُحَدِّثُ، كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْحَقَائِقِ، وَلَهُ تَصَانِيفُ حَسَنَةٌ.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us