29. ✧ Steadfastness before the enemy and refraining from fleeing the battle
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 3999bNo grade recorded
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، كَتَبَ إِلَيْهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ ".
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4000No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ " قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكَلُ الرِّبَا، وَأَكَلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ ".
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4001No grade recorded
قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كَتَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ "، ثُمَّ قَالَ: {الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعِلْمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} فَكَتَبَ عَلَيْهِم: " أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ ". قَالَ سُفْيَانُ: " لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ مُؤْمِنٍ ". " وقَدْ رَوِينَا هَذَا الْكَلَامَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ". وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4002No grade recorded
قَالَ: كُنْتُ فِي جَيْشٍ، فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً، فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ فَقُلْنَا: قَدْ بُؤْنَا مِنَ اللهِ بِغَضَبٍ فَلَوْ تَنَحَّيْنَا فَلَمْ يَرَنَا أَحَدٌ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَتَزَوَّدْنَا مِنْهَا، فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَقُلْنَا: لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَعَلَّ لَنَا تَوْبَةً، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، قَالَ: " بَلْ أَنْتُمُ الْكَرَّارُونَ، أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4003No grade recorded
قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ: اللهُمَّ إِنَّ حَدْبَةً سَوْدَاءَ بَذِيئَةً - يَعْنِي امْرَأَتَهُ -، فَزَوِّجْنِي الْيَوْمَ مَكَانَهَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِ، وَهُوَ مُعَانِقٌ فَارِسًا، يذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ وَهُوَ يَتْلُوا هَذِهِ الْآيَةَ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] حَتَّى أَتَمَّ الْآيَةَ فَمَاتَا جَمِيعًا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4004No grade recorded
أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، يُقَالُ لَهُ: حُمَمَةُ، جَاءَ إِلَى أَصْبَهَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبَّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فِيمَا يَقُولُ فَاعْزِمْ لَهُ عَلَى صِدْقِهِ، ولو كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ. اللهُمَّ لَا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذِا "، فَأَخَذَهُ بَطْنُهُ فَمَاتَ بأَصْبَهَانَ. فَقَامَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ، وَلَا فِيمَا بَلَغَ عَلِمَنَا إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ مَاتَ شَهِيدًا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4005No grade recorded
قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَلَمْ يَغْزُ فَضَالَةُ فِي الْبَرِّ غَيْرَهَا، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ أَوْ نُسْرِعُ فِي السَّيْرِ وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ، وَكَانَتِ الْوُلَاةُ إِذْ ذَاكَ يَسْتَمِعُونَ مِمَّنِ اسْتَرعَاهُمُ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ تَقَطَّعُوا، فَقِفْ حَتَّى يَلْحَقُوكَ، فَوَقَفَ فِي مَرْجٍ عَلَيْهِ قَلْعَةٌ فِيهَا حِصْنٌ، فَمِنَّا الْوَاقِفُ، وَمِنَّا النَّازِلُ، إِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ ذِي شَوَارِبَ حُمْرٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَأَتَيْنَا بِهِ فَضَالَةَ، فَقُلْنَا: إِنَّ هَذَا هَبَطَ مِنَ الْحِصْنِ بِلَا عَهْدٍ، وَلَا عَقد، فَسَأَلَهُ فَضَالَةُ: " مَا شَأْنُهُ؟ " فَقَالَ: إِنِّي الْبَارِحَةَ أَكَلَتُ الْخِنْزِيرَ، وَشَرِبْتُ الْخَمْرَ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَتَانِي رَجُلَانِ غَسَلَا بَطْنِي، وَجَاءَتْنِي امْرَأَتَانِ لَا تَفْضُلُ إِحْديهما الْأُخْرَى، فَقَالَتَا: أَسْلِمْ، فَأَنَا مُسْلِمٌ فَمَا كَانَتْ كَلِمَةٌ أَسْرَعُ مِنْ أَنْ رَمَيْنَا بِالزَّبْرِ فَأَقْبَلَ يَهْوِي حَتَّى أَصَابَهُ فَدَقَّ عُنُقَهُ، فَقَالَ فَضَالَةُ: " اللهُ أَكْبَرُ، عَمِلَ قَلِيلًا، وَأُجِرَ كَثِيرًا، صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ "، فَصَلَّيْنَا ثُمَّ دَفَنَّاهُ. قَالَ الْقَاسِمُ: " هَذَا شَيْءٌ أَنَا رَأَيْتُهُ ". قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: " وَقَدْ وَقَعَ مِنْ أَمْثَالِ هَذَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ فِي ذَلِكَ مَا قَالَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ؓ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ".
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4006No grade recorded
قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ فِي الْحَدِيدِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ، فَقَالَ: " لَا، بَلْ أَسْلِمْ "، ثُمَّ قَاتَلَ فَأَسْلَمَ، فَقَاتَلَ ثُمَّ قُتِلَ، فَقَالَ: " هَذَا عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4007No grade recorded
" أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ، كَانَ لَهُ رَبُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ، فَجَاءَ يَوْمُ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو عَمِّيَ؟، قَالُوا: بِأُحُدٍ، قَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ، قَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ. فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، وَرَكِبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ تَوَجَّهَ قَبْلَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو، فَقَالَ: إِنِّي آمَنْتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ لِأُخْتِهِ: سَلِيهِ حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ، أَوْ غَضَبًا لَهُمْ، أَمْ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: بَلْ غَضَبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَمَاتَ وَدَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَا صَلَّى لِلَّهِ صَلَاةً "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4008No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِخِبَاءِ أَعْرَابِيٍّ، وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ يُرِيدُونَ الْغَزْوَ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ نَاحِيَةً مِنَ الْخِبَاءِ، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ فَقِيلَ لَهُ: رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يُرِيدُونَ الْغَزْوَ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا يُصِيبُونَ؟ قِيلَ لَهُ: نَعَمْ، يُصِيبُونَ الْغَنَائِمَ، ثُمَّ تُقَسَّمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَعَمَدَ إِلَى بَكْرٍ لَهُ فَاعْتَقَلَهُ، وَسَارَ مَعَهُمْ فَجَعَلَ يَدْنُو بِبَكْرِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَذُودُونَ بَكْرَهُ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دُعُوا لِي النَّجْدِيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لِمَنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ ". قَالَ: فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَاسْتُشْهِدَ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَاهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ مُسْتَبْشِرًا - أَوْ قَالَ: مَسْرُورًا يَضْحَكُ - ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ: رَأَيْنَاكَ مُسْتَبْشِرًا تَضَحَكُ، ثُمَّ أَعْرَضْتَ عَنْهُ، فَقَالَ: " أَمَّا مَا رَأَيْتُمْ مِنِ اسْتِبْشَارِي - أَوْ قَالَ: سُرُورِي -، فَلَمَّا رَأَيْتُ مِنْ كَرَامَةِ رُوحِهِ عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَأَمَّا إِعْرَاضِي عَنْهُ، فَإِنَّ زَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ الْآنَ عِنْدَ رَأْسِهِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4009No grade recorded
قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى رَوَاحِلِنَا، فَرَفَعَ لَهُ شَخْصٌ، فَقَالَ: " هَذَا رَجُلٌ لَا عَهْدَ لَهُ بِالطَّعَامِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، وَإِيَّايَ يُرِيدُ ". فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَسْرَعْنَا مَعَهُ حَتَّى اسْتَقْبَلَهُ، فَإِذَا فَتًى قَدِ انْتَثَرَتْ شَفَتَاهُ مِنْ أَكَلِ الثَّلْجَمِ، فَسَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ يَثْرِبَ، أُرِيدُ مُحَمَّدًا لِأُبَايِعَهُ، قَالَ: " فَأَنَا مُحَمَّدٌ، أَنَا رَسُولُ اللهِ ". قَالَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. صِفْ لِيَ الْإِسْلَامَ. قَالَ: " أَنْ تَشْهَدَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَتَقِرَّ بِمَا جِئْتُ مِنْ عِنْدِ اللهِ ". قَالَ: أَقْرَرْت. قَالَ: " وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ".، قَالَ: أَقْرَرْتُ. قَالَ: " وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ ". قَالَ: أَقْرَرْتُ. قَالَ: " وَتَصُومَ رَمَضَانَ ". قَالَ: أَقْرَرْتُ. قَالَ: " وَتَحُجَّ الْبَيْتَ ". قَالَ: أَقْرَرْتُ. ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ جَرِيرٌ: وَازْدَحَمْنَا حِينَ أَنْشَأَ يَصِفُ لَهُ الْإِسْلَامَ لِنَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ تَنْتَهِي صِفَتُهُ، وَكُنَّا نَهَابُهُ أَنْ نَسْأَلَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ، فَوَقَعَ بِهِ بَكْرَهُ فِي أَخافِيقِ الْجُرْدَانِ، فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ، فَمَاتَ، فَقَالُوا: قَدْ مَاتَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " احْمِلُوهُ إِلَى الْمَاءِ ". فَأُمِرْنَا، فَدَفَنَّاهُ، فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: " احْفُرُوا لَهُ لَحْدًا، وَلَا تَشُقُّوا لَهُ فإن اللَّحْدَ فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا، وَالشَّقُّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ "، وَجَلَسَ عَلَى قَبْرِهِ لَا يُحَدِّثُنَا بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ هَذَا الرَّجُلِ. " هَذَا امْرُؤٌ عَمِلَ قَلِيلًا، وَأُجِرَ كَثِيرًا، هَذَا مِمَّنْ قَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ إِنِّي أَعْرَضْتُ عَنْهُ آنِفًا، وَمَلَكَانِ يَدُسَّانِ فِي شِدْقِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَرَفْتُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ جَائِعًا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4010No grade recorded
قَالَ: قَالَ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ: " خَرَجْنَا فِي سَرِيَّةٍ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ، فَصَحِبَنَا شَابٌّ لَمْ يَكُنْ فِينَا أَقْرَأُ لِلْقُرْآنِ مِنْهُ، وَلَا أَفْقَهُ مِنْهُ، وَلَا أَفْرَضُ. صَائِمٌ النَّهَارَ، قَائِمٌ اللَّيْلَ، فَمَرَرْنَا بِحِصْنٍ لَمْ نُؤْمَرْ أَنْ نَقِفَ عَلَى ذَلِكَ الْحِصْنِ، فَمَالَ الرَّجُلُ مِنَّا عَنِ الْعَسْكَرِ، وَنَزَلَ بِقُرْبِ الْحِصْنِ فَظَنَنَّا أَنَّهُ يَبُولُ، فَنَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ النَّصَارَى تَنْظُرُ مِنْ وَرَاءِ الْحِصْنِ، فَعَشِقَهَا، فَقَالَ لَهَا بِالرُّومِيَّةِ: كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْكِ؟ قَالَتْ: حِينَ تَتَنَصَّرُ، وَنَفْتَحُ لَكَ الْبَابَ وَأَنَا لَكَ، قَالَ: فَفَعَلَ، فَأُدْخِلَ الْحِصْنَ، قَالَ: فَقَضَيْنَا غَزَاتَنَا فِي أَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْغَمِّ. كَانَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَرَى ذَلِكَ بِوَلَدِهِ مِنْ صُلْبِهِ، ثُمَّ عُدْنَا فِي سَرِيَّةٍ أُخْرَى فَمَرَرْنَا بِهِ يَنْظُرُ مِنْ فَوْقِ الْحِصْنِ مَعَ النَّصَارَى، فَقُلْنَا: يَا فُلَانُ مَا فَعَلَ قُرْآنُكَ؟ مَا فَعَلَ عِلْمُكَ؟ مَا فَعَلَ صَلَاتُكَ وَصِيَامُكَ؟ قَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي نَسِيتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، مَا أَذْكُرُ مِنْهُ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [الحجر: 3] ". قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " هَكَذَا يَكُونُ حَالُ مَنْ تُدْرِكُهُ الشَّقَاوَةُ، وَالْعِيَاذُ بِاللهِ. كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ يَكُونُ حَالُ مَنْ تُدْرِكُهُ السَّعَادَةُ. نَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ وَالْعِصْمَةَ بِفَضْلِهِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4011No grade recorded
أَنُّ رَجُلًا، مِنْ قَوْمِ صِلَةَ، قَالَ لِصِلَةَ: يَا أَبَا الصَّهْبَاءِ، إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أُعْطِيتُ شَهَادَةٌ، وَأُعْطِيتَ أَنْتَ شَهَادَتَيْنِ. فَقَالَ صِلَةُ: " خَيْرًا رَأَيْتَ، تُسْتَشْهَدُ، وَأُسْتَشْهَدُ أَنَا وَابْنِي إِنْ شَاءَ اللهُ ". فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ يَزِيدِ بْنِ زِيَادٍ لَقِيَهُمْ التُّرْكُ بِسِجِسْتَانَ، فكَانَ أَوَّلُ جَيْشٍ انْهَزَمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ الْجَيْشُ. فَقَالَ صِلَةُ لِابْنِهِ: " ارْجِعْ إِلَى أُمِّكَ ". فَقَالَ ابْنُهُ: يَا أَبَتَاهُ، تُرِيدُ الْخَيْرَ لِنَفْسِكَ، وَتَأْمُرُنِي بِالرَّجْعَةِ، فَأَنْتَ وَاللهِ كُنْتَ خَيْرًا لِأُمِّي مِنِّي. فَقَالَ: " أَمَا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَتَقَدَّمْ فَتَقَدَّمْ ". فَقَاتَلَ حَتَّى أُصِيبَ. قَالَ: فَرَمَى صِلَةُ، وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًا حَتَّى تَفَرَّقُوا، وَأَقْبَلَ يَمْشِي إِلَيْهِ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4012No grade recorded
قَالَ قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ بُخْتٍ خَرَجَ إِلَى الْغَزْوِ، فَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ: " عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ "، فَاسْتُشْهِدَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4013No grade recorded
قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِطَرسُوسٍ، فَصَاحَ النَّاسُ: النَّفِيرَ النَّفِيرَ، قَالَ: فَخَرَجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَخَرَجَ النَّاسُ، فَلَمَّا اصْطَفَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْعَدُوُّ، خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ يَطْلُبُ الْبِرَازَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَشَدَّ الْعِلْجَ عَلَى الْمُسْلِمِين، فَقَتَلَ الْمُسْلِمَ، حَتَّى قَتَلَ سِتَّةً من الْمُسْلِمِينَ مُبَارَزَةً، فَجَعَلَ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَطْلُبُ الْمُبَارَزَةِ لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ، فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ إِنْ حَدَّثَ بِي حَادِثٌ الْمَوْتِ، فَافْعَلْ كَذَا "، قَالَ: وَحَرَّكَ دَابَّتَهَ، وَخَرَجَ فَعَالَجَ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَتَلَ الْعِلْجَ، ثُمَّ طَلَبَ الْمُبَارَزَةَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ عِلْجٌ آخَرُ، فَقَتَلَهُ، حَتَّى قَتَلَ سِتَّةً مِنَ الْعُلُوجِ مُبَارَزَةً، ثُمَّ طَلَبَ الْبِرَازَ، فَكَأَنَّهُمْ كَاعُوا عَنْهُ، فَضَرَبَ دَابَّتَهُ، وَنَظَرَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، وَغَابَ فَلَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ، إِذَا أَنَا بِابْنِ الْمُبَارَكِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ، فَقَالَ لِي: " يَا عَبْدَ اللهِ لَئِنْ حَدَّثْتَ بِهَذَا أَحَدًا وَأَنَا حَيٌّ، - فَذَكَرَ كَلِمَةً - "، قَالَ: " فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا وَهُوَ حَيٌّ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4014No grade recorded
قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الزَّاوِيَةِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ غَالِبٍ: إِنِّي لَأَرَى أَمْرًا مَا لِي عَلَيْهِ صَبْرٌ رُوحُوا بِنَا إِلَى الْجَنَّةِ "، قَالَ: " فَكُسِرَ جَفْنُ سَيْفِهِ، وَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ "، قَالَ: " وَكَانَ يُؤْخَذُ مِنْ قَبْرِهِ رِيحُ الْمِسْكِ "، قَالَ مَالِكٌ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى قَبْرِهِ فَأَخَذْتُ مِنْهُ تُرَابًا فَشَمَمْتُهُ، فَوَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ الْمِسْكِ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4015No grade recorded
يَقُولُ: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا بِبِلَادِ الرُّومِ، وَإِنَّ أَمْعَاءَهُ عَلَى قَرَبُوسِ سَرْجِهِ، فَأَدْخَلَهَا بَطْنَهُ، ثُمَّ شَدَّ بَطْنَهُ بِعِمَامَةٍ، ثُمَّ قَاتَلَ، فَقَتَلَ بِضْعَةَ عَشْرَ عِلْجًا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4016No grade recorded
يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: أَيُّ الْعَمَلِ وَجَدْتَ أَفْضَلُ. قَالَ: " الْأَمْرُ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ " قُلْتُ: الرِّبَاطُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟. قَالَ: " غَفَرَ لِي مَغْفِرَةً تَتْبَعُهَا مَغْفِرَةٌ، وَكَلَّمَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ - أَوِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ - "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 4017No grade recorded
يَقُولُ: " رَأَيْتُ فِي الطَّوَافِ حَوْلَ الْبَيْتِ رَجُلًا فَتَقَربت مِنْهُ فَإِذَا هُوَ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ: اللهُمَّ قَضَيْتَ حَاجَةَ الْمُحْتَاجِينَ وَحَاجَتِي لَمْ تُقْضَ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ لَا تَزِيدُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ. فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ: كُنَّا سَبْعَةٌ رُفَقَاءٌ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى، غَزَوْنَا أَرْضَ الْعَدُوِّ فَاسْتُؤسِرْنَا كُلُّنَا، فَاعْتُزِلَ بِنَا لَتُضْرَبَ أَعْنَاقُنَا، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ مُفَتَّحَةً عَلَيْهَا سَبْعُ جَوَارٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ عَلَى كُلِّ بَابٍ جَارِيَةٌ، فَقَدِمَ رَجُلٌ مِنَّا فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، فَرَأَيْتُ جَارِيَةً فِي يَدِهَا مِنْدِيلٌ، قَدْ هَبَطَتْ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى ضُرِبَتْ أَعْنَاقُ سِتَّةٍ، وَبَقِيَتُ أَنَا، وَبَقِيَ بَابٌ وَجَارِيَةٌ، فَلَمَّا قَدِمْتُ لِتُضْرَبَ عُنُقِي، اسْتَوْهَبَنِي بَعْضُ رِجَالِهِ فَوَهَبَنِي لَهُ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: أَيُّ شَيْءٍ فَاتَكَ يَا مَحْرُومُ. وَأَغْلَقَتِ الْبَابَ، وَأَنَا يَا أَخِي مُتَحَسِّرٌ عَلَى مَا فَاتَنِي ". قَالَ قَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ: " أُرَاهُ أَفْضَلَهُمْ، لِأَنَّهُ رَأَى مَا لَمْ يَرَوْا وَتُرِكَ يَعْمَلُ عَلَى الشَّوْقِ "