جمع الجوامع 6935a
الهمزة مع النون
"إِنَّ للَّه تعَالى مَلَائِكة سَيَّاحين في الأَرض فُضْلًا عَنْ كُتَّاب النَّاس، يَطُوفُونَ في الطرُق، يَلْتَمسُونَ أهْلَ الذِّكر، فإِذا وجدوا قَوْفا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلى حَاجَتكم، فَيحُفُونهم بأَجْنِحَتهِم إِلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْأَلَهُم رَبُّهُم وهو أعْلَمُ منهم: ما يقُولُ عِبَادِى؟ فَيقُولون: يُسَبِّحُونكَ، وَيُكبِّرُونكَ وَيَحْمدُونَكَ ويُمَجِّدونك، فيقولُ: هلْ رَأَوْنِى؟ فيقُولون: لا واللَّهِ ما رَأَوْكَ، فيقولُ: كيْفَ لوْ رَأَونى؟ فيقُولون: لوْ رَأَوْكَ كانُوا أشَدَّ لك عبَادة، وَأَشدَّ لك تَمْجِيدًا، وأَكثر لك تسْبِيحًا فيقول: فما يسأَلونى؟ فيقولون: يسأَلونك الجَنَّة. فيَقُول: وهل رأَوها؟ فيقولون: لا: واللَّه يارب ما رأَوها فيقول: فكيف لو أَنَّهُمْ رَأوها؟ فيَقُولُون: لوْ أَنَّهم رأَوها كانوا أشدَّ عليها حِرْصًا، وأشدَّ لها طلبًا، وأَعْظَمَ فيها رغبةً قَال: فَممَّ يتعوذون؟ فَيَقُولون: من النَّار، فيَقُول اللَّه: ﷻ: وهل رَأَوها؟ فيقُولون: لا واللَّه يا ربِّ ما رَأَوْها، فيقولُ: فكيف لَوْ رَأَوْهَا؟ فيَقولون لوْ رَأَوْها كَانوا أشدَّ مِنْها فِرَارًا، وأَشدَّ لها مَخافة، فيقُولُ: فأُشهدكم: أَنِى قدْ غفرْتُ لهُمْ: فيقُول مَلكٌ من الملائكة: فيهم فلانٌ ليسَ منْهم، إِنَّما جَاءَ لحَاجَةٍ فيَقُولُ: هُمْ القومُ لا يَشْقى بهم جَليسهُم".
حواشٍ
[خ] البخاري، [م] مسلم [حم] أحمد [حب] ابن حبّان [حل] أبى نعيم في الحلية عن أبى هريرة، [حم] أحمد [ت] الترمذي وابن شاهين في الترغيب في الذكر عن أبى هريرة، أو عن أَبى سعيد، الباوردى عن ربيعة الجرشى
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه