دليل

جمع الجوامع 4-92b

" عن عَلِىٍّ قال: وَقَفَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: هَذا المَوقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ، وَأفَاضَ حين غَابَت الشَّمْسُ، وَأرْدفَ أُسَامَة فَجَعَل يَعْنقُ عَلَى بَعيرِه ()، والنَّاسُ يَضْرِبون الإبلَ يمَينًا وشِمالًا يَلتَفِتُ إلَيْهم ويَقولُ: السَّكِينَةَ أيُّها النَّاسُ. ثم أتَى جَمْعًا فَصَلَّى بهم الصَلاَتَيْن، المَغْرِبَ والعشاءَ، ثُمَّ باتَ حَتَّى أصَبْحَ، ثُمَّ أَتَى قُزَحَ، فَوَقَف عَلى قُزَح، فقال: هَذا الْمَوقِفُ وَجَمعٌ كُلُّها مَوْقِفٌ، ثم سارَ حتَّى أتَى مُحَسِّرًا فَوَقَفَ عَلَيه فَقَرعَ نَاقَتَه فَخبَّت حتى جَازَ الَوادِىَ، ثُمَّ حَبَسَها، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْل وَسَارَ حَتَّى أتَى الْجَمْرَة فَرماهَا، حَتَّى أتَى الْمَنحَر فقالَ: هَذا المَنْحَرُ ومِنًى كُلُّها مَنْحَرٌ، وَاسْتَفْتَتْه جَارِيةٌ مِن خَثْعَمَ فَقَالَتْ: إنَّ أَبِى شَيْخٌ كبيرٌ قَد أفْنَدَ ( )، وَقد كَبِرَ وَقَد أَدَركْته فَريضَةُ اللهِ فِى الحجِّ، فَهَلْ يُجْزِئ عَنْه أَنْ أُؤَدِّى عَنْه؟ قالَ: نَعَمْ، فَأَدِّى عَنْ أَبِيْكِ، وَلَوى عُنُقَ الفَضْلِ، فَقَال لَه العَبَّاسُ: يَا رسُولَ اللهِ! لمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابنِ عَمَّكَ؟ قَال: رَأَيْتُ شَابّا وشَابَّةً فَلَم آمَنِ الشَّيطَانَ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلَ آخَرُ فقَالَ: يَارسولَ الله! حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ قال: انْحرْ وَلاَ حَرَجَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا رسُولَ اللهِ! إِنِّى أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ: احْلِقْ أو قَصِّرْ ولاَ حَرَجَ، ثمَ أتَى الْبيْتَ فَطَافَ بهِ، ثُمَّ أتَى زمْزَمَ فَقَالَ: يَا بَنى عَبْدِ المُطَلِّبِ! سِقَايَتَكُم، وَلَوْلاَ أنْ يَغْلِبَكُم النَّاسُ عَلَيْها لَنَزَعْتُ ( ) ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.