جمع الجوامع 4-1961b
"عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِى الْعيْشِ إِلَّا لِمُسْتمِعٍ وَاعٍ، أَوْ عَالِمٍ نَاطِقٍ، أَيُّهَا النَاسُ إِنَّكُمْ فِى زَمَانِ هُدْنَةٍ، وَإِنَّ السَّيْرَ بِكُمْ سَرِيعٌ وَقَدْ رَأَيتُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ، وَيُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعيدٍ، وَيَأتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ، فَأَعِدُّوا الْجِهَادَ لبُعْدِ الْمِضْمَارِ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ: يَا نَبِىَّ الله مَا الْهُدْنَةُ؟ قَالَ: دَارُ بَلَاءٍ وَانْقِطَاعٍ، فَإِذَا الْتَبَسَتَ الأُمُورُ عَلَيْكُمْ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَا حِلٌ
حواشٍ
مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ وَهُوَ الدَّلِيلُ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، لَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ، وَبَاطِنُهُ عِلْمٌ عَميقٌ، بَحْرُهُ لَا يُحْصَى عَجَائِبُهُ، وَلَا يَشْبَعُ منْهُ عُلَمَاؤُهُ، وَهُوَ حَبْلُ الله الْمَتِينُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِى لَا تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ، أنْ قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ}، مَنْ قَالَ به صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ هُدِىَ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى، وَمَنَارُ الْحِكْمَةِ وَدَالٌ عَلَى الْحُجَّةِ"
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه