MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 4-1922b

"عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: خَرَجَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ إِلَى السُّوقِ فَإذَا هُوَ بِنَصْرَانِى يَبِيعُ درْعًا، فَعَرَفَ عَلِىٌّ الدِّرْعَ فَقَالَ: هَذِهِ دِرْعِى، بَيْنِى وَبَيْنَكَ قَاضِى الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ قَاضِى الْمُسْلِمِينَ شُرَيْحًا، كَانَ عَلِىٌّ اسْتَقْضَاهُ، فَلَمَّا رَأَى شُرَيْحٌ أَمِيرَ المُؤْمِنينَ قَامَ مِنْ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَأَجْلَسَ عَلِيّا فِى مَجْلِسِهِ، وَجَلَسَ شُرَيْحٌ قُدَّامَهُ إِلَى جَنْبِ النَّصْرَانِىِّ، فَقَالَ عَلِىٌّ: أَمَا يَا شُرَيْحُ لَوْ كَانَ خَصْمِى مُسْلِمًا لَقَعَدْتُ مَعَهُ وَلَكِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لَا تُصَافِحُوهُمْ وَلَا تَبْدءُوهُمْ بِالسَّلَامِ، وَلَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلاَ تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ، وَألجِئُوهُمْ إِلَى مَضَايِقِ الطُّرُقِ، وَصَغَّرُوهُمْ كَمَا صَغَّرَهُمُ الله، اقْضِ بَيْنِى وَبيْنَهُ يَا شُرَيْحُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَا يَقُولُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عَلِىٌّ: هَذهِ دِرْعِى، وَقَعَتْ مِنِّى مُنْذُ زَمَانٍ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَا تَقُولُ يَا نَصْرَانِىُّ؟ فَقَالَ النَّصْرَانِىُّ: مَا أَكَذَّبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الدِّرْعُ دِرْعِى، فقال شُريْحٌ مَا أرَى أَنْ تَخْرُجَ مِنْ يَدِهِ فَهَلْ مِنْ بَينةٍ؟ فَقَالَ عَلِىٌّ: صَدَقَ شُرَيْحٌ، فَقَالَ النَّصْرَانِىُّ: أَمَّا أَنا فأَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ أَحْكَامُ الأَنْبِيَاءِ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَجِئُ إِلَى قَاضِيهِ وَقَاضِيهِ يَقْضِى عَلَيْهِ، هِىَ وَالله يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِين دِرْعُكَ، اتَّبَعْتُكَ وَقَدْ زَالَتْ عَنْ جَمَلِكَ الأَوْرَقِ فَأَخَذْتُهَا، فَإِنِّى أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَقَالَ عَلِىٌّ: إذًا أَسْلَمْتَ فَهِىَ لَكَ وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ".

حواشٍ

  • [ق] البيهقى في السنن [كر] ابن عساكر في تاريخه

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا