جمع الجوامع 4-1666b
"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحَمْدَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: سُئلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِى طَالِب عَنِ الْوُقوفِ بِالْجَبَلِ وَلِمَ يَكُنْ بالْحَرَمِ؟ قَالَ: كَانَ الْكَعبَةُ بَيْتَ الله، وَالْحَرَمُ بَابُ الله، فَلَمَّا قَصَدُوهُ وَافِدِينَ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ. قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ: فَالْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ؟ قَالَ: لأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ وَقَفهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِى: وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ، فَلَمَّا أَنْ طَالَ تَضَرُّعُهُمْ أَذِنَ لَهُمْ بِتَقْرِيِب قُرْبَانِهِمْ بِمِنىً فَلَمَّا أَنْ قَضَوْا تَفَثَهُم وَقَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ فَتَطَهَّرُوا بِهَا مِنَ الذُّنُوب الَّتِى كَانَتْ لَهُمْ أَذِنَ لَهُمْ بِالْوِفَادَةِ إِلَيْهِ عَلَى الطَّهَارَةِ، قِيلَ: يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنينَ! فَمِنْ أَيْنَ حَرَّمَ الله الصِّيَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيق؟ قَالَ: لأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّادُ الله فِى ضيَافتِهِ وَلَا يَجُوزُ للضيف أَنْ يَصُومَ دُونَ إِذْنِ مَنْ أَضَافَهُ. قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فتعَلُّقُ الرَّجُلِ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لأَىِّ مَعْنىً هُوَ؟ قَالَ: مِثْلُ الرَّجُلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ جِنَايَةٌ فَتَعَلَّقَ بثَوْبِهِ وَتَنَصَّلَ إِلَيْهِ ويستحدث لَهُ لِيَهَبَ لَهُ جِنَايَتَهُ".
حواشٍ
[عب] عبد الرازق
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه