MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 4-1603b

"عَنْ عَلىٍّ قَالَ: إِنَّ الدُّنْيا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَإنَّ الآخِرَةَ مُقْبلَة، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، أَلا وَإِنَّ الزَّاهدينَ فِى الدُّنْيَا اتَّخذُوا الأَرْضَ بِسَاطًا، والتُّرَابَ فِرَاشًا، وَالْمَاءَ طِيبًا، إِلَا مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَن الشَّهَواتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَن الْمُحَرمَات، وَمَنْ زَهِدَ فِى الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ. أَلَا إنَّ لله عِبَادًا كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِى الْجَنَّةِ مُخَلَّدِينَ، وَأَهْلَ النَّارِ فِى النَّارِ مُعَذَّبِينَ، شُرُورُهُم مَأمُونَةٌ، وقُلُوبُهُم مَحْزُونَةٌ، وَأَنْفُسُهُم عفِيفَةٌ، وحَوائجُهُم خَفِيفَةٌ، صَبَرُوا أَيَّامًا لِعُقْبَى رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ، أَمَّا اللَّيْلُ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُم، تَجْرِى دُمُوعُهُم عَلَى خُدُودهِمْ يَجْأَرُونَ إِلَى ربِّهِم، رَبَّنَا رَبَّنَا، يَطلُبُونَ فِكَاكَ رِقَابِهِم، وَأمَّا النَّهارُ فَعُلَمَاءُ حُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِياءُ، كَأَنَّهُمُ الْقدَاحُ يَنْظُرُ إِلَيْهم النَّاظِرُ فَيَقُولُ: مَرْضَى؟ وَمَا بِالْقَوْأ مِنْ مَرَضٍ، وخُولِطُوا وَلَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ".

حواشٍ

  • الدينورى، [كر] ابن عساكر في تاريخه

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا