MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 2-3443b

"عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أن الشُّرَّابَ كَانوا يُضرَبونَ في عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ بالأيَدْى والنَّعالِ والعِصِّي حتَّى تُوفِّى رَسُول اللهِ ﷺ فَكانُوا فِى خِلافَةِ أبِى بَكْرٍ أكثَر مِنْهم فِى عَهْد رسولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: لَو فَرَضْنَا لَهُم حَدّا، فَتَوفَّى نَحوًا ممَّا كَانُوا يُضْرَبون فِى عَهد رسولِ اللهِ ﷺ، فَكانَ أبو بَكْرٍ يَجْلِدُهم أرْبعِين حتَّى تُوفِّى ثمِ كَانَ عُمَرُ مِن بعَدهِ فَجلَدهُم كَذَلِكَ أَرْبَعين حتَّى أُتِىَ برجُل مِن المُهاجِرينَ الأوَّلِينَ قَدْ شرِبَ فَأمر به أَنْ يُجْلدَ، فَقَالَ: لِمَ تَجْلِدنى؟ بَيْنِى وَبْينَكَ كِتابُ الله، فَقَالَ عُمَرُ: وفى أى كتابِ اللهِ تَجدُ أن لا أَجْلِدَكَ؟ فَقَالَ لَهُ: إن الله يَقولُ في كتابهِ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ} () الآية. فَأنَا مِن الذَّين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثَّم اتَّقَوا وآمَنُوا، ثَّم اتَقَوْا وَأَحْسَنُوا، شَهِدتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ بَدْرًا وأُحُدًا وَالخندَقَ وَالمَشَاهِدَ، فَقالَ عُمَر: أَلا تَرُدونَ عَلَيْه مَا يقُولُ؟، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسِ: إنَّ هذِه الآية أُنزِلَتْ عُذْرًا للمَاضين وحُجَّةً عَلَى البَاقِينَ، فَعُذرُ المَاضِين أَنَهم لَقُوا الله قَبْلَ أَنْ تحرّم عليهم الخَمْرُ، وَحُجّةٌ عَلَى البَاقِينَ لأنَّ الله تَعالى يَقُول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ} ( )... الآية ثَّم قَرَأَ حَتى أَنَفَد الآيةَ، فإنْ كَانَ مِنَ الَّذين آمَنُوا وَعِملُوا الصَّالحات ثم اتَّقَوا وآمنوا ثم اتَقَوا وَأحْسنوا. فإنَّ الله قَد نَهَى أَنْ يُشْربَ الخَمْرُ، فقال: صَدَقْتَ، فَما تَرَونَ؟ قَالَ عَلىٌّ: نَرَى أَنَّه إذَا شَرِبَ سَكِرَ، وإذَا سَكِرَ هَذَى، وَإذا هَذَى افْتَرى، وعَلى المُفْترِى ثَمانونَ جلدَةً، فَأمَر عُمَرُ فجُلِدَ ثَمانينَ".

حواشٍ

  • أبو الشيخ، وابن مردويه، [كر] ابن عساكر في تاريخه [ق] البيهقى في السنن

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا