جمع الجوامع 2-2913b
"عن ابنِ عَبَّاسٍ قَال: إِنِّى لَجَالسٌ مع عمرَ بنِ الخطَّاب ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ تَنَفَّسَ نَفْسَةً ظَنَنْتُ أَنَّ أَضْلَاعَهُ قَد تَفَرَّجتْ، فَقلت: ما أخرج هذا منه إلا شر، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ: مَا أَخْرَجَ هَذَا مِنْكَ إِلَّا شَرٌّ، قال: شر واللَّه، إِنِّى لَا أَدْرِى إلَى مَنْ أَجْعَلُ هَذَا الأَمْرَ بَعدِى، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلىَّ فَقَالَ: لَعَلَّكَ تَرَى صَاحِبَك لَهَا أَهْلًا؟ فَقُلْتُ: إِنَّه لأهْلُ ذَلِكَ فِى سَابقَتهِ وَفَضْلِهِ، قَالَ: إِنَّه لَكما قُلْتَ وَلَكِنَّه امرُؤٌ فيه دُعَابَةٌ ()، قُلتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَن طَلحَةَ؟ قَال: ذَاكَ امْرُؤٌ لَمْ يَزَلْ بَأوًا ( ) مُنْذ أُصِيبَتْ أصْبُعه، قُلتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الزُّبيْرِ؟ قال: وَعْقَةٌ ( ) لَقِسٌ ( ) قَال: يُلَاطِم عَلَى الصَّاعِ بِالَبقِيعِ، وَلَو مُنِعَ مِنْه صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ تأُبَّط عَلَيه بِسَيْفِه، قُلْتُ: فَأَيْن أَنْتَ عَنْ سَعْدٍ؟ قَالَ: فَارِسُ الفُرسَانِ، قُلتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبدِ الرَّحمنِ؟ قَالَ: نِعْمَ الْمرءُ ذَكَرْتَ عَلَى الضَّعْفِ، قُلتُ: فَأَيْنَ أنتَ عَنْ عُثْمَان؟ قَالَ: كَلِفٌ بأَقَارِبِه، وَاللَّه لَوْ وَلَّيْتُه لَحَمَلَ بَنِى أَبِى مُعَيْط عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَاللَّه لَوْ فَعَلتُ لَفَعَلَ، وَلَوْ فَعَلَ لسارت الْعَربُ حَتَّى تُقْتُلَه، إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لَا يُصْلحُه إلَّا الشَّدِيدُ في غَيْرِ عُنْفِ، الليِّنُ فِى غَيْرِ ضَعف، الجَوَادُ فِى غَيْرِ سَرَفٍ، المُمْسكُ في غَيْرِ بُخْلٍ، فَكَانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقولُ: ما اجْتَمَعَتْ هَذِه الخِصَالُ إِلَّا فِى عُمَر".
حواشٍ
أبو عبيد في الغريب، [خط] الخطيب في رواة مالك
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه