جمع الجوامع 2-2040b
"عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷻ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} قَالَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ المُهَاجِرينَ فِى أَنْسَابِهِمْ شَىْءٌ (فقَالُوا يومًا: واللَّهِ لَوَدِدْنَا أَنَّ اللَّه أنزل قُرآنًا فِى نَسبِنَا، فأنْزَلَ اللَّهُ مَا قَرأتَ، ثُمَّ قَالَ لِى: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا -يَعْنِى عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ- إِن وَلِىَ زَهِدَ وَلَكِنِّى أَخْشَى عليه عُجْبَهُ بِنَفْسِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ، قُلْتُ يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ: إِنَّ صَاحِبَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ! وَاللَّهِ مَا نَقُولُ إِنَّهُ (مَا) غَيَّرَ وَلَا بَدَّلَ، وَلَا أَسْخَطَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيَّامَ صُحْبَتِهِ! فَقَالَ: وَلَا بِنْتِ أَبِى جَهْلٍ؟ وَهوَ يُريدُ أَنْ يَخْطِبهَا عَلَى فَاطِمَةَ؟ ! قُلْتُ: قَالَ اللَّه فِى مَعصِيَةِ -آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ-: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} فَصَاحِبُنَا لَمْ يَعْزِم عَلَى (إسْخَاطِ) رَسُولِ اللَّه ﷺ وَلَكِنَّ الخَوَاطِرَ الِّتِى لا يَقْدرُ أَحَدٌ دَفعَهَا عَنْ نَفْسِهِ، ورُبَّمَا كَانَتْ مِنَ الفَقِيهِ فِى دينِ اللَّه، العَالِمِ بِأمْرِ اللَّهِ، فَإذَا نُبِّهَ عَلَيْهَا رَجَعَ وأَنَابَ، فَقَال: يَا بْنَ عَبَّاسٍ: مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَرِدُ بُحُورَكُمْ، فَيَغُوص فِيها (مَعَكُمْ) حَتَّى يَبْلُغَ قَعْرَهَا؛ لَقَدْ ظَنَّ عَجْزًا".
حواشٍ
الزبير بن بكار في الموفقيات
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه