المطالب العالية 5041
باب بناء الكعبة
اعرض الإسناد
قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا: ثُمَّ حَدَّثَ، يَعْنِي: عَلِيًّا ؓ، قَالَ:
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أُمِرَ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ، فَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَبْنِي، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّكِينَةَ وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ، فَتَطَوَّقَتْ لَهُ مِثْلَ الْحَجَفَةِ فَبَنَى عَلَيْهَا، فَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يَبْنِي سَاقًا - يَعْنِي: بِنَاءً - وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ، فَلَمَّا بَلَغَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَوْضِعَ الْحَجَرِ، قَالَ لِإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اذْهَبْ فَالْتَمِسْ حَجَرًا، فَذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْحَجَرِ، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا ؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ مَنْ لَا يَتَّكِلُ عَلَى بِنَائِي وَبِنَائِكَ، فَوَضَعَهُ. ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمُ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِيهِ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ. فَأَمَرَ ﷺ بِثَوْبٍ فَبَسَطَهُ فَوَضَعَهُ فِيهِ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ رَجُلًا، فَأَخَذَ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ فَرَفَعَهُ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.