المطالب العالية 2214
باب الترهيب من الزنا واللواط والقيادة والقذف وشرب الخمر
اعرض الإسناد
قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ – ؓ – قَالَا:
خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ – ﷺ – فَذَكَرَا الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ رَجُلًا أَوْ صَبِيًّا، حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ، يَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ، وَأَحْبَطَ اللهُ أَجْرَهُ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَيُدْخَلُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ، وَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ مَسَامِيرُ مِنْ حَدِيدٍ حَتَّى تُشْبَكَ تِلْكَ الْمَسَامِيرُ فِي جَوْفِهِ، فَلَوْ وُضِعَ عِرْقٌ مِنْ عُرُوقِهِ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ أُمَّةٍ لَمَاتُوا جَمِيعًا، وَهُوَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ زَنَا بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ غَيْرِ مُسْلِمَةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فُتِحَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ بَابٍ مِنَ النَّارِ، تَخْرُجُ عَلَيْهِ مِنْهَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَشُهُبٌ مِنَ النَّارِ، فَهُوَ يُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِتِلْكَ النَّارِ، مَعَ مَا يَلْقَى مِنْ تِلْكَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ، وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَأَذَّى النَّاسُ بِفَرْجِهِ، وَيُعْرَفُ بِذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ، وَيَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ، مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ. إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْمَحَارِمَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَمِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَحَدَّ الْحُدُودَ، وَمَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَامًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَإِنْ فَاكَهَهَا حُبِسَ عَلَى كُلِّ كَلِمَةٍ كَلَّمَهَا فِي الدُّنْيَا أَلْفَ عَامٍ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا طَاوَعَتِ الرَّجُلَ فَالْتَزَمَهَا أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا أَوْ فَاكَهَهَا أَوْ وَاقَعَهَا فَعَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ مَا عَلَى الرَّجُلِ، فَإِنْ غَلَبَهَا الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَوِزْرُهَا. وَمَنْ رَمَى مُحْصَنَاتٍ أَوْ مُحْصَنَةٍ حَبِطَ عَمَلُهُ وَجُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ. وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ سُمِّ الْأَسَاوِدِ، وَسُمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا، فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَجِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ، يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، أَلَا وَشَارِبُهَا وَعَاصِرُهَا وَمُعْتَصِرُهَا وَبَائِعُهَا وَمُبْتَاعُهَا وَحَامِلُهَا، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَآكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي إِثْمِهَا وَعَارِهَا، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صِيَامٌ وَلَا حَجٌّ وَلَا عُمْرَةٌ حَتَّى يَتُوبَ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جَرْعَةٍ شَرِبَهَا فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ، أَلَا وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ قَاوَدَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ حَرَامًا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا، وَمَنْ وَصَفَ امْرَأَةً لِرَجُلٍ فَذَكَرَ لَهُ جَمَالَهَا وَحُسْنَهَا حَتَّى افْتُتِنَ بِهَا فَأَصَابَ مِنْهَا حَاجَةً خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا مَغْضُوبًا عَلَيْهِ، وَمَنْ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ غَضِبَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ، وَكَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ الَّذِي أَصَابَهَا، قُلْنَا: فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا ؟ قَالَ: قُبِلَ مِنْهُمَا، وَلَا يُقْبَلُ مِنَ الَّذِي وَصَفَهَا، وَمَنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ انْفَجَرَ مِنْ فَرْجِهَا وَادٍ مِنْ صَدِيدٍ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ، وَكَاَنَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَامًا فَتَرَكَهَا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ مَخَافَةً مِنْهُ أَمَّنَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَحَرَّمَهُ عَلَى النَّارِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، فَإِنْ وَاقَعَهَا حَرَامًا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلَهُ النَّارَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.