المطالب العالية 2192
باب الأوعية
اعرض الإسناد
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أَبُو مُنَازِلٍ، أَحَدُ بَنِي غَنْمٍ، عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ، قَالَ:
إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورُوهُ، فَأَقْبَلُوا. فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ، وَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ. فَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَّا ثِيَابَ سَفَرِهِمْ، وَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ. ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ، وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَلِّمُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَا لِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ ؟ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ، وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا، فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الظُّرُوفِ انْتَهَيْنَا ; فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ، وَلَكِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ، فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الْأَعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.