دليل

موطأ مالك 43-42

باب ذِكْرِ الْعُقُولِ

اعرض الإسناد

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلاً فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا

سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ فَهَؤُلاَءِ الذُّكُورُ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى أَنَّ الْقِصَاصَ يَكُونُ بَيْنَ الإِنَاثِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ كَمَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالأَمَةُ تُقْتَلُ بِالأَمَةِ كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْقِصَاصُ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالْقِصَاصُ أَيْضًا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ فَنَفْسُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ بِنَفْسِ الرَّجُلِ الْحُرِّ وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ فَيَضْرِبُهُ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ أَنَّهُ إِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ قُتِلاَ بِهِ جَمِيعًا وَإِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الضَّرْبَ مِمَّا يَضْرِبُ بِهِ النَّاسُ لاَ يَرَى أَنَّهُ عَمَدَ لِقَتْلِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِكُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ وَيُسْجَنُ سَنَةً لأَنَّهُ أَمْسَكَهُ وَلاَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا أَوْ يَفْقَأُ عَيْنَهُ عَمْدًا فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ أَوْ تُفْقَأُ عَيْنُ الْفَاقِئِ قَبْلَ أنْ يُقْتَصَّ مِنهُ: أنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ دِيَةٌ ولاَ قِصاصٌ. وإنَّما كانَ حَقُّ الَّذِي قُتِلَ أوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي ذَهَبَ، وإنَّما ذلِكَ بِمَنزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا، ثُمَّ يَمُوتُ القاتِلُ. فَلاَ يَكُونُ لِصاحِبِ الدَّمِ، إذا ماتَ القاتِلُ شَيْءٌ دِيَةٌ ولاَ غَيْرُها. وذلِكَ لِقَوْلِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى ﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصاصَ فِي القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ﴾ قالَ مالِكٌ: فَإنَّما يَكُونُ لَهُ القِصاصُ عَلى صاحِبِهِ الَّذِي قَتَلَهُ. فَإذا هَلَكَ قاتِلُهُ الَّذِي قَتَلَهُ، فَلَيْسَ لَهُ قِصاصٌ ولاَ دِيَةٌ. قالَ، قالَ مالِكٌ: لَيْسَ بَيْنَ العَبْدِ والحُرِّ قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الجِراحِ. والعَبْدُ يُقْتَلُ بِالحُرِّ إذا قَتَلَهُ عَمْدًا. ولاَ يُقْتَلُ الحُرُّ بِالعَبْدِ وإنْ قَتَلَهُ عَمْدًا. وهذا أحْسَنُ ما سَمِعْتُ۔

الأحكام بحسب قائلها

MālikSoundhadithunlocked
Salim al-HilaliMauquf Daiffawazahmed0