التاريخ 943
غزوة بواط
غَزْوَةِ بُوَاطٍ خَرَجَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجَرِهِ -قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ حَزْمٍ: فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ- فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَحَمَلَ لِوَاءَهُ -وَكَانَ أَبْيَضَ- سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ -قَالَ ابْنُ سَعْدٍ- سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو عَمْرٍو: السَّائِبَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَتَابَعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ فِي الْعُيُونِ وَالْإِشَارَةِ وَالْمَوْرِدِ، يَعْتَرِضُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَكَانَ فِيهَا أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَمِائَةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَأَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةِ بَعِيرٍ، فَبَلَغَ بُوَاطًا وبُوَاطٌ -بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِهَا وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ جُهَيْنَةَ مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى -بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُعْجَمَةِ- جَبَلٌ بِيَنْبُعَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ. وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ "ذِي خَشَبٍ" مِمَّا يَلِي طَرِيقَ الشَّامِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَلَبِثَ بِهَا بَقِيَّةَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ وَبَعْضَ جُمَادَى الْأُولَى. تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الرَّوْضِ: ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ اسْتِخْلَافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَدِينَةِ السَّائِبَ بْنَ مَظْعُونٍ، وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبٍ، ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي هَذَا فَشَهِدَ بَدْرًا إِلَخْ. فَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ السَّائِبُ بْنُ مَظْعُونٍ لَا السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ فِي نُسْخَةِ السِّيرَةِ: السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.