التاريخ 765
إسلام عمر بن الخطاب
إِسْلَامُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: وَبَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ يَسْعَوْنَ لِلْخَلَاصِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِالْهِجْرَةِ إِلَى دِيَارِ الْحَبَشَةِ، وَبَيْنَمَا يَسْعَوْنَ بِكُلِّ مَا أُوتُوا مِنْ قُوَّةٍ فِي إِيذَاءِ النَّبِيِّ ﷺ أَسْلَمَ عُمَرُ ؓ، وَقَدْ تَعَدَّدَتِ الرِّوَايَاتُ حَوْلَ إِسْلَامِهِ وَإِنْ كَانَ أَشْهَرُهَا أَنَّهُ بَيْنَمَا كَانَ يُرِيدُ قَتْلَ النَّبِيِّ ﷺ عَلِمَ بِإِسْلَامِ أُخْتِهِ وَزَوْجِهَا فَعَادَ إِلَيْهَا لِيَتَأَكَّدَ لَدَيْهِ الْخَبَرُ وَيَسْمَعُهَا وَهِيَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَرِقُّ لَهُ قَلْبُهُ وَيَذْهَبُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَا لِيَقْتُلَهُ وَإِنَّمَا لِيُسْلِمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ تَعَالَى وَيَنْصُرُهُ فَأَعَزَّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ. خَبَرُ الصَّحِيفَةِ وَمَا جَاءَ فِي قِصَّتِهَا وَنَقْضِهَا: لَمَّا وَجَدَ الْكُفَّارُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ لِلْعَدِيدِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مَخْرَجًا فِي بَلَدٍ يَأْمَنُونَ فِيهِ عِنْدَ مَلِكٍ لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ فِي الْحَبَشَةِ تَعَاقَدُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى أَنْ يَنَالُوا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلِّ مَنْ نَاصَرَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَابًا تَعَاقَدُوا فِيهِ عَلَى قَطِيعَتِهِمْ فَلَا يَشْتَرُونَ وَلَا يَبِيعُونَ وَلَا يَتَزَوَّجُونَ مِنْهُمْ حَتَّى يُسَلِّمُوا لَهُمُ النَّبِيَّ ﷺ، وَحُوصِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ نَاصَرَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكَافِرِينَ حَمِيَّةً وَعَصَبِيَّةً. حَتَّى أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ أَطْلَعَ نَبِيَّهُ عَلَى مَا حَصَلَ فِي الصَّحِيفَةِ مِنْ تَسْلِيطِ اللَّهِ تَعَالَى الْقَرَضَةَ عَلَيْهَا فَقَرَضَتْ مَا فِيهَا مِنَ الظُّلْمِ وَالْقَطِيعَةِ وَلَمْ تَقْرَبِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا سَعَى فِي هَذِهِ الْأَثْنَاءِ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ تَعَالَى هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو وَضَمَّ إِلَيْهِ بَعْضَ النَّفَرِ فَقَامُوا وَتَعَاقَدُوا عَلَى نَقْضِهَا فَتَمَّ لَهُمْ مَا أَرَادُوا فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً عَلَى عِبَادِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.