التاريخ 71
قصة إدريس عليه السلام
إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاسْمُهُ خَنُوخُ بْنُ يَرْدِ بْنِ مَهْلَائِيلَ بْنِ قَيْنَانَ بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: وَهُوَ إِدْرِيسُ بْنُ الْيَارْدِ بْنِ مَهْلَائِيلَ بْنِ قَيْنَانَ بْنِ الطَّاهِرِ بْنِ هَبْهَ، وَهُوَ شِيثُ بْنُ آدَمَ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ إِدْرِيسُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ دَرَسَ الْوَحْيَ الْمَكْتُوبَ . و"حَنُوخُ" بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، و "يَرْذُ" بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. وَرُوِيَتِ الْكَلِمَةُ الْأَوْلَى بِخَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ، و "يَرْدُ" بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ. وَهُوَ فِي عَمُودِ نَسَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ النَّسَبِ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ، وَاسْتَأْنَسُوا فِي ذَلِكَ بِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ فِي الْإِسْرَاءِ أَنَّهُ لَمَّا مَرَّ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. وَلَمْ يَقُلْ كَمَا قَالَ آدَمُ وَإِبْرَاهِيمُ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ. قَالُوا: فَلَوْ كَانَ فِي عَمُودِ نَسَبِهِ لَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَا لَهُ. وَهَذَا لَا يَدُلُّ وَلَا بُدَّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ الرَّاوِي حَفِظَهُ جَيِّدًا أَوْ لَعَلَّهُ قَالَهُ لَهُ عَلَى سَبِيلِ الْهَضْمِ وَالتَّوَاضُعِ، وَلَمْ يَنْتَصِبْ لَهُ فِي مَقَامِ الْأُبُوَّةِ، كَمَا انْتَصَبَ لِآدَمَ أَبِي الْبَشَرِ، وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي هُوَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أَكْبَرُ أُولِي الْعَزْمِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.