التاريخ 70
قصة إدريس عليه السلام
قِصَّةُ إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ خَنُوخُ بْنُ يَرْدَ بْنِ مَهْلَائِيلَ بْنِ قَيْنَانَ بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيثَ بْنِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَدْ قِيلَ فِي اسْمِهِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ سُمِّيَ إِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ دَرَسَ الْوَحْيَ الْمَكْتُوبَ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ هَلْ هُوَ فِي عَمُودِ نَسَبِ النَّبِيِّ ﷺ أَمْ لَا؟ وَيَذْكُرُ الْمُؤَرِّخُونَ أَنَّ خَنُوخَ بْنَ يَرْدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَزَوَّجَ وَهُوَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً فَوُلِدَ لَهُ ابْنُهُ مَتُّوشَلَخُ، وَقَدِ اسْتَخْلَفَهُ أَبُوهُ عَلَى أَمْرِ وَلَدِهِ، وَأَمْرِ اللَّهِ، وَأَوْصَاهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ. وَكَانَ إِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ سَوْفَ يُعَذِّبُ وَلَدَ قَابِيلَ وَمَنْ خَالَطَهُمْ، وَنَهَاهُمْ عَنْ مُخَالَطَتِهِمْ، وَقَدْ ظَلَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ إِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى أَنْ جَاءَ صَابِي بْنُ مَتُّوشَلَخَ. وَقَدْ لمَتُّوشَلَخَ ابْنٌ اسْمُهُ لَمَّكُ وَهُوَ أَبُو نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَإِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ أَوَّلُ مَنْ أُعْطِي النُّبُوَّةَ بَعْدَ آدَمَ وَشِيثَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَقَطَّعَ الثِّيَابَ وَخَاطَهَا، وَكَانَ فِي زَمَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ الْأَهْنُوبِ الَّذِي يُقَالُ أَنَّهُ صَدِيقُ إِبْلِيسَ، الَّذِي كَانَ دِينُهُ دِينَ الْبَرَاهِمَةِ، فَبَقِيَ مَلِكًا لِلْأَقَالِيمِ جَمِيعًا أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا نِصْفَ يَوْمٍ. وَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَقِيلَ: إِلَى السَّادِسَةِ ثُمَّ قُبِضَ هُنَاكَ. هَذَا وَقَدْ كَانَتْ ثَمَّةَ أَحْدَاثٌ كَثِيرَةٌ لَا يُعْلَمُ أَكْثَرُهَا فِيمَا بَيْنَ إِدْرِيسَ وَنُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَكَانَ بَيْنَهُمَا أَلْفَ سَنَةٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.