التاريخ 6557
ثم دخلت سنة خمس وأربعين وستمائة
عود الصالح أيوب إلى الديار المصرية ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ فِيهَا كَانَ عَوْدُ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الصَّالِحِ نَجْمِ الدِّينِ أَيُّوبَ بْنِ الْكَامِلِ مِنَ الشَّامِ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَزَارَ فِي طَرِيقِهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَفَرَّقَ فِي أَهْلِهِ أَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَأَمَرَ بِإِعَادَةِ سُورِهِ، كَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ عَمِّ أَبِيهِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ فَاتِحِ الْقُدْسِ، وَنَزَّلَ الْجُيُوشَ لِحِصَارِ الْفِرِنْجِ، فَفُتِحَتْ طَبَرِيَّةُ فِي عَاشِرِ صَفَرٍ، وَفُتِحَتْ عَسْقَلَانُ فِي أَوَاخِرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ. عُزِلَ الْخَطِيبُ عِمَادُ الدِّينِ دَاوُدُ بْنُ خَطِيبِ بَيْتِ الْآبَارِ عَنِ الْخَطَابَةِ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ وَفِي رَجَبٍ عُزِلَ الْخَطِيبُ عِمَادُ الدِّينِ دَاوُدُ بْنُ خَطِيبِ بَيْتِ الْآبَارِ عَنِ الْخَطَابَةِ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ، وَتَدْرِيسِ الْغَزَّالِيَّةِ، وَوَلِيَ ذَلِكَ الْقَاضِي عِمَادُ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ شَيْخُ دَارِ الْحَدِيثِ بَعْدَ ابْنِ الصَّلَاحِ. الصَّالِحُ أَيُّوبُ يَطْلُبُ جَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِ الدَّمَاشِقَةِ وَفِيهَا أَرْسَلَ الصَّالِحُ أَيُّوبُ يَطْلُبُ جَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِ الدَّمَاشِقَةِ اتُّهِمُوا بِمُمَالَأَةِ الصَّالِحِ إِسْمَاعِيلَ، مِنْهُمُ الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ بْنُ الزَّكِيِّ، وَبَنُو صَصْرَى، وَابْنُ الْعِمَادِ الْكَاتِبُ، وَالْحَكِيمِيُّ مَمْلُوكُ الصَّالِحِ إِسْمَاعِيلَ، وَالشِّهَابُ غَازِيٌّ وَالِي بُصْرَى، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى مِصْرَ لَمْ يَكُنْ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنَ الْعُقُوبَاتِ وَالْإِهَانَةِ، بَلْ خَلَعَ عَلَى بَعْضِهِمْ وَتُرِكُوا بِاخْتِيَارِهِمْ مُكَرَّمِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه