التاريخ 6432
ثم دخلت سنة سبع عشرة وستمائة
مَا فَعَلَهُ التَّتَرُ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ بَعْدَ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ قَدْ ذَكَرْنَا مَا فَعَلَهُ التَّتَرُ الْمُغَرِّبَةُ الَّتِي سَيَّرَهَا مَلِكُهُمْ جِنْكِزْخَانْ، لَعَنَهُ اللَّهُ، إِلَى خُوَارَزْم شَاهْ أَمَّا جِنْكِزْخَانْ فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ سَيَّرَ هَذِهِ الطَّائِفَةَ إِلَى خُوَارَزْم شَاهْ وَبَلَغَهُ انْهِزَامُ خُوَارَزْم شَاهْ مِنْ خُرَاسَانَ، قَسَّمَ أَصْحَابَهُ عِدَّةَ أَقْسَامٍ، فَسَيَّرَ قِسْمًا مِنْهَا إِلَى بِلَادِ فِرْغَانَةَ لِيَمْلِكُوهَا، وَسَيَّرَ قِسْمًا آخَرَ مِنْهَا إِلَى تِرْمِذَ ; وَسَيَّرَ قِسْمًا مِنْهَا إِلَى كَلَانَةَ، وَهِيَ قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ عَلَى جَانِبِ جَيْحُونَ، مَنْ أَحْصَنِ الْقِلَاعِ، وَأَمْنَعِ الْحُصُونِ، فَسَارَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي أُمِرَتْ بِقَصْدِهَا، وَنَازَلَتْهَا، وَاسْتَوْلَتْ عَلَيْهَا، وَفَعَلَتْ مِنَ الْقَتْلِ، وَالْأَسْرِ، وَالسَّبْيِ، وَالنَّهْبِ، وَالتَّخْرِيبِ، وَأَنْوَاعِ الْفَسَادِ، مِثْلَ مَا فَعَلَ أَصْحَابُهُمْ. فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ ذَلِكَ عَادُوا إِلَى مَلِكِهِمْ جِنْكِزْخَانْ وَهُوَ بِسَمَرْقَنْدَ، فَجَهَّزَ جَيْشًا عَظِيمًا مَعَ أَحَدِ أَوْلَادِهِ وَسَيَّرَهُمْ إِلَى خُوَارَزْمَ، وَسَيَّرَ جَيْشًا آخَرَ فَعَبَرُوا جَيْحُونَ إِلَى خُرَاسَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه