MajelisNoteدليل

التاريخ 6428

ثم دخلت سنة سبع عشرة وستمائة

وُصُولِهِمْ إِلَى دَرْبَنْدَ شِرَوَانَ وَمَا فَعَلُوهُ فِيهِ   لَمَّا عَادَ التَّتَرُ مِنْ بَلَدِ الْكَرَج قَصَدُوا دَرْبَنْدَ شِرَوَانَ، فَحَصَرُوا مَدِينَةَ شَمَاخِي، وَقَاتَلُوا أَهْلَهَا، فَصَبَرُوا عَلَى الْحَصْرِ، ثُمَّ إِنَّ التَّتَرَ صَعَدُوا سُورَهَا بِالسَّلَالِيمِ، وَقِيلَ بَلْ جَمَعُوا كَثِيرًا مِنِ الْجِمَالِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمِنْ قَتْلَى النَّاسِ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ، وَأَلْقَوْا بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ، فَصَارَ مِثْلَ التَّلِّ، وَصَعَدُوا عَلَيْهِ فَأَشْرَفُوا عَلَى الْمَدِينَةِ وَقَاتَلُوا أَهْلَهَا، فَصَبَرُوا، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَأَشْرَفُوا عَلَى أَنْ يُؤْخَذُوا، فَقَالُوا: السَّيْفُ لَا بُدَّ مِنْهُ، فَالصَّبْرُ أَوْلَى بِنَا نَمُوتُ كِرَامًا. فَصَبَرُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَنْتَنَتْ تِلْكَ الْجِيَفُ وَانْهَضَمَتْ، فَلَمْ يَبْقَ لِلتَّتَرِ عَلَى السُّورِ اسْتِعْلَاءٌ، وَلَا تَسَلُّطٌ عَلَى الْحَرْبِ، فَعَاوَدُوا الزَّحْفَ وَمُلَازَمَةَ الْقِتَالِ، فَضَجِرَ أَهُلُهَا، وَمَسَّهُمُ التَّعَبُ وَالْكَلَالُ وَالْإِعْيَاءُ، فَضَعُفُوا، فَمَلَكَ التَّتَرُ الْبَلَدَ، وَقَتَلُوا فِيهِ فَأَكْثَرُوا، وَنَهَبُوا الْأَمْوَالَ فَاحْتَازُوهَا. فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْهُ أَرَادُوا عُبُورَ الدَّرْبَنْدَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ، فَأَرْسَلُوا رَسُولًا إِلَى شِرَوَان شَاهْ مَلِكِ دَرْبَنْدَ شِرَوَانَ يَقُولُونَ لَهُ: لِيُرْسِلْ إِلَيْهِمْ رَسُولًا يَسْعَى بَيْنَهُمْ فِي الصُّلْحِ. فَأَرْسَلَ عَشَرَةَ رِجَالٍ مِنْ أَعْيَانِ أَصْحَابِهِ، فَأَخَذُوا أَحَدَهُمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ قَالُوا لِلْبَاقِينَ: إِنْ أَنْتُمْ عَرَّفْتُمُونَا طَرِيقًا نَعْبُرُ فِيهِ فَلَكُمُ الْأَمَانُ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا قَتَلْنَاكُمْ كَمَا قَتَلْنَا هَذَا فَقَالُوا لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الدَّرْبَنْدَ لَيْسَ فِيهِ طَرِيقٌ أَلْبَتَّةَ، وَلَكِنْ فِيهِ مَوْضِعٌ هُوَ أَسْهَلُ مَا فِيهِ مِنَ الطُّرُقِ، فَسَارُوا مَعَهُمْ إِلَى ذَلِكَ الطَّرِيقِ، فَعَبَرُوا فِيهِ، وَخَلَّفُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا